إيطاليا تستبدل سفن الحجر الصحي بمراكز استقبال للمهاجرين

روما- يورو عربي| استبدلت إيطاليا سفن الحجر الصحي لعزل المهاجرين الوافدين لها عقب عبورهم البحر المتوسط، بعد مرور عامين على استخدامها بخضم فيود فيروس كورونا.

Advertisement

وقالت روما في بيان إنه سيجري استبدالها بمراكز استضافة ونقاط ساخنة مع تواصل توافد المهاجرين، إثر تحسن الأحوال الجوية صيفًا.

واستخدمت إيطاليا 5 سفن لعزل المهاجرين الواصلين لها عقب عبورهم البحر المتوسط، إلا أنه حاليا لم يتبق منها سوى اثنتين فقط.

وينهي القرار نظام الحجر الصحي البحري، مع إعادة السفن لمهمتها الأصلية، وهي نقل السياح.

وكشفت منظمة إغاثية عن أن عدد اللاجئين الواصلين إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط كان أقل من أعداد اللاجئين الأوكرانيين الهاربين من غزو روسيا لأوكرانيا.

وانتقد تقرير سنوي تابع لمنظمة الإغاثة “سنترو أستالي” الإيطالية سوء المعاملة التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا.

وذكر أن عدد اللاجئين الواصلين إلى إيطاليا القادمين من أوكرانيا أكثر من المهاجرين الواصلين عبر البحر عام 2021.

وبين التقرير أن عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا عبر البحر الأبيض المتوسط بـ2021 بلغ 67,040 مهاجرا.

Advertisement

بينما عدد المهاجرين القادمين من أوكرانيا إلى إيطاليا منذ نهاية فبراير بلغ 9100 شخص.

وقال إن قبول الأوكرانيين “لا يمثل غزواً ولا تهديداً لامننا”.

وبلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا عن طريق البحر في عام2021 ضعف عام 2020، آنذاك كان عدد المهاجرين لإيطاليا 34154.

وبحسب التقرير، فقد تضاعف أيضًا عدد القاصرين غير المصحوبين بذويهم: من 4487 في عام 2020 إلى 9478 في العام الماضي.

وأعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء تقارير عن طرد لاجئين غير أوروبيين من مراكز إيواء في فرنسا وألمانيا لإحلال لاجئين أوكرانيين مكانهم.

ووصف المرصد في بيان له هذه الخطوة بـأنها “عنصرية وغير إنسانية”.

وقال إنّه اطلع على تقارير تفيد أنّ إقليم “إيسون” ومنطقة “بانتان” بفرنسا.

وذكر أنهما قررا طرد لاجئين غير أوروبيين من مراكز الإيواء لإفساح المجال للاجئين الأوكرانيين.

وذكرت التقارير أنّ 50 لاجئًا من غينيا ومالي وأفغانستان أُبلغوا بطردهم قريبًا من مراكز إيواء بإقليم “إيسون” ليحل محلهم لاجئون أوكرانيون.

وقال الشبان المبلغون بالطرد وبعضهم قصر، إنّ طردهم سيهدد سلامتهم وصحتهم العقلية.

وبينوا أنه سيحرمهم من الأنشطة التعليمية التي كانوا يحضرونها.

وأشار هؤلاء إلى أنهم سينتهي بهم المطاف في الشارع بلا مأوى.

ولفت الأورومتوسطي إلى أنّ الحادثة تأتي بعد وقت قصير من طرد 60 أفغانيًا من مأواهم في فندق “إيبيس” في “بانتان” بفرنسا لإحلال لاجئين أوكرانيين.

وبين أنّ نفس السياسة تكررت في ألمانيا.

وأشار إلى أنه جرى نقل عديد طالبي اللجوء، بما بذلك عائلات بأكملها، من مراكز الإيواء لإحلال لاجئين أوكرانيين مكانهم.

وذكر الأورومتوسطي أن ذلك دون السماح لهم بالاعتراض.

واشتكى طالبي اللجوء من أصل غير أوروبي من أنّ السكن البديل الجديد أصغر حجمًا ويقع بعيدًا عن مدارس أطفالهم.

وقالت إحدى الأسر إنه تم تشتيتها وتقسيم أفرادها إلى قسمين في مسكنين.

وأكّد الأورومتوسطي أنّ اللاجئين الأوكرانيين يستحقون الحماية.

وذكر أن أبرزها ما يوفرها ميثاق الاتحاد الأوروبي والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك السكن والمأوى.

لكن ذلك لا ينبغي بأي حال أن يكون على حساب الفئات الضعيفة الأخرى.

ولا سيما طالبي اللجوء والشباب الذين هم بأمس الحاجة للمأوى.

وقال رئيس المرصد رامي عبده إن “لا شيء يبرر معاملة بعض اللاجئين أو طالبي اللجوء على أنهم يستحقون المأوى أكثر من غيرهم.

وبين أنّ جعل فئات ضعيفة بلا مأوى أو إعادة توطينهم قسرًا لإفساح المجال أمام الأوكرانيين يعبر عن سياسة تمييزية.

وذكر أنها تنتهك ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية.

ودعا عبده فرنسا لتراجع فوري عن طرد اللاجئين في “إيسون” و”بانتان”.

وطالب برلين إعادة النظر في سياسة نقل طالبي اللجوء في مراكز الاستقبال.

وحث على ضمان السكن الملائم للاجئين الأوكرانيين دون المساس بحقوق الآخرين.

 

إقرأ أيضا| الأورومتوسطي يدعو أوروبا لوقف التمييز والكف عن سياستها العنصرية

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.