اقتصاد منطقة “اليورو” بحاجة لشهور لعودة النمو

بروكسل/يورو عربي | عكست القراءة النهائية لمؤشر آي.اتش.اس ماركت لمديري المشتريات عن صورة قاتمة لعودة النمو في اقتصاد منطقة “اليورو” برغم اجتياز الشركات الفترة الأسوأ.

وأظهر المسح أنّ شركات منطقة اليورو عانت في شهر مايو/أيّار المنصرم من انكماش مدمّر للأنشطة.

وقال إنّ هناك دلائل تشير إلى أنّ الشركات قد اجتازت أسوأ فترة لها.

لكنّ المؤشر أظهر أيضًا أن عودة النمو لاقتصاد دول الاتحاد الأوروبي قد يستغرق عدّة شهور، وفق “رويترز“.

وسجّل المؤشر الرئيسي للمسح قفزة إلى 31.9 من 13.6 في أبريل/نيسان، والتي تعدّ أقل قراءة شهرية يتمّ تسجيلها منذ بدء المسح في منتصف عام 1998.

وكانت التقديرات الأوّلية للمؤشر تشير إلى 30.5.

وبرغم هذه القفزة إلّا أنّ هذه القراءة تظّل أقل بكثير من مستوى 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش.

وأظهر المؤشر الخاص بالتوظيف أنّ الشركات تقلّص الوظائف بوتيرة قريبة للمستوى القياسي.

وسجّل مؤشر التوظيف 37.8 مقارنة مع مستوى أبريل/نيسان عند 33.4.

في المقابل، شهد المؤشر الرئيسي لقطاع الخدمات المهيمن على التكتل تعافيًا بعدما وصل إلى 30.5 من المستوى القياسي المتدني في أبريل/نيسان عند 12.0.

وبرغم ذلك يبقى هذا المؤشر منخفضًا بشكل كبير عن مستوى التعادل.

وكانت القراءة الأولية تشير إلى 28.7.

لكنّ القراءة النهائية لمؤشر آي.اتش.اس ماركت المجمع لمديري المشتريات رسمت صورة قاتمة للنمو الاقتصادي في منطقة “اليورو”.

وجاءت هذه الصورة القاتمة في ظل استمرار تشجيع المواطنين على البقاء في منازلهم، واستمرار إغلاق الكثير من الأنشطة في دول الاتحاد.

كما أنّ الكثير من مواطني التكتّل الأوروبي والمقيمين فيه يواجهون تهديدًا لمصادر دخلهم وصحّتهم.

وكانت دول في الاتحاد شرعت مؤخرًا برفع تدريجي لإجراءات العزل العام التي فرضتها بشكل صارم لمكافحة تفشّي فيروس “كورونا” الوبائي في القارة العجوز.

يشار إلى أنّ المفوضية الأوروبية قدّمت الأربعاء الماضي مقترحًا أمام البرلمان الأوروبي يقضي بإنشاء صندوق رئيسي لمساعدة دول “اليورو” بالتعافي من آثار فيروس “كورونا” الوبائي.

وينصّ مقترح المفوضية على إنشاء صندوق بقيمة 750 مليار يورو (825 مليار دولار).

وسيتمّ بموجب هذا المقترح -حال تنفيذه- صرف منح وقروض لدول “اليورو” لمعالجة الآثار غير المسبوقة التي خلّفها فيروس “كورونا”.

وأثّر الفيروس الوبائي على اقتصاد دول الاتحاد الأوروبي الذي يضمّ 27 دولة.

وكان التأثير الأكبر للفيروس التاجي في دول الجنوب، التي شهدت أكبر عدد وفيات إلى جانب الأضرار الاقتصادية الضخمة.

وتعدّ إيطاليا وإسبانيا أكبر عدد من الوفيات والإصابات بين دول الاتحاد الأوروبي.