الآلاف يتظاهرون في أمستردام تضامنًا مع متظاهري الولايات المتحدة

أمستردام – يورو عربي| خرج آلاف المتظاهرين في أمستردام تضامنًا مع المتظاهرين في الولايات المتحدة، والتنديد بالعنصرية، والدعوة لوقف عنف الشرطة الأمريكية ضدّ المحتجين السلميين.

وبدأت المظاهرات منذ يوم أمس الاثنين في مركز مدينة أمستردام، وهتف المتظاهرون ضدّ وحشية الشرطة والعنصرية.

وقدّرت وسائل إعلام هولندية أعداد المتظاهرين في ساحة أمستردام بنحو 5 آلاف متظاهر.

وتمّ توجيه انتقادات إلى عمدة المدينة فيميكا هالسيما لعدم تدخّلها لوقف المظاهرة.

لكنّ العمدة هالسيما ردّت على الانتقادات بالقول إنّ “الحق في التظاهر مكفول”.

وأضافت في تصريحات لقناة AT5 المحلّية “حرية التظاهر مهمة للغاية والناس مسؤولون عن أنفسهم”.

وأعربت عمدة أمستردام عن استغرابها من أعداد المتظاهرين الكبيرة.

وقالت إنّها توقّعت حضور 250 إلى 300 شخص للمشاركة في التظاهرة، لكنّ الآلاف حضروا وشاركوا.

وتابعت “لو توقعنا حضور هذه الأعداد من البداية كُنّا سندير الأمر بحكمة أكثر”.

وأضافت “لقد زادت الأعداد بشكل سريع للغاية، ولو تدخّلت الشرطة بشكل عنيف لفضّ التظاهرة فإنّ ذلك سيتسبب في الكثير من الاضطرابات وأعمال الشغب”.

وكرّرت تأكيدها على صوابية قرارها بعدم السماح للشرطة بالتدخّل “لأنّ الحق في التظاهر مكفول” بموجب القوانين الهولندية.

في المقابل، عبّر وزير العدل الهولندي، فريد جرابهايوس، عن غضبه واندهاشه من أعداد المتظاهرين في ساحة أمستردام التي فاقت التصوّر.

ووصف الوزير صورة الساحة الممتلئة بالحشود بـ”المؤلمة”، معتبرًا أنّها “تجاوز للحدود”.

وأضاف “صحيح أن حق التظاهر أساسي، لكن يجب الحفاظ على التباعد الاجتماعي. هذه الصور مؤلمة بعد الالتزام لأسابيع بتدابير فيروس كورونا”.

وقال علماء معهد الصحة الهولندي إنّ المتظاهرين لم يلتزموا بمسافة 1.5 متر؛ ما يشكل بيئة خصبة لعودة الإصابات بفيروس “كورونا”.

وقال مينو دي يونغ عضو فريق إدارة تفشي فيروس كورونا في هولندا: “لا يلزم أن تكون عالم فيروسات لتتوقع نتائج هذا التجمع الكارثية”.

وتابع دي يونغ “نتحدث عن التباعد الاجتماعي منذ شهور ثم تجتمع الآلاف دون الالتزام بذلك”

وذكر أنّ هذا التجمّع سيتسبب في موجة من الانتشار السريع لفيروس كورونا “بلا شك”.

وأشار إلى أنّ ما يمكن أن يقلل مخاطر هذا الأمر هو أنّه قد حدث في الهواء الطلق، مع ارتداء معظم الحاضرين لأقنعة الحماية.

واستدرك بالتأكيد على أنّ ذلك “لن يمنع الآثار السلبية بالكامل”.

يشار إلى أنّ قادة بعض الأحزاب السياسية في هولندا طالبوا الحكومة بفرض الحجر الصحي على جميع من حضر التظاهرات في ساحة دام يوم الاثنين.

قد يهمّك |

الاحتجاجات على مقتل الأمريكي جورج فلويد تصل لندن وبرلين