الأورمتوسطي: الاتحاد الأوروبي يقيد وصول طالبي اللجوء إلى السواحل الأوروبية

دعاه لتفعيل مهام إنقاذ المهاجرين

جنيف- يورو عربي | أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الخميس، عن بالغ قلقه إزاء فقدان العشرات من طالبي اللجوء والمهاجرين.

Advertisement

ودعا المرصد الحقوقي في بيان الاتحاد الأوروبي إلى المشاركة الفعالة في إنقاذ المهاجرين وإنهاء عمليات الاعتراض والإرجاع غير القانونية.

وقال المرصد الحقوقي الأوروبي إنّ 41 مهاجرًا وطالب لجوء فقدت آثارهم على إثر غرق قارب مطاطي كانوا يستقلونه في مياه البحر المتوسط بين إيطاليا وليبيا.

وتابع “تمكّنت سفينة تجارية من إنقاذ 77 آخرين كانوا على متن نفس القارب، ونقلتهم فيما بعد طواقم منظمة الهجرة الدولية إلى مرفأ “بورتو إمبيدوكلي” بجزيرة صقلية الإيطالية”.

وجدّد المرصد الحقوق الدولي دعوته الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مهام إنقاذ رسمية دائمة للحد من أعداد الغرقى في المتوسط.

إضافة لإنهاء عمليات إرجاع المهاجرين وطالبي اللجوء لدول غير آمنة.

وقال المرصد إنهم يتعرّضون لانتهاكات خطيرة وصلت في كثير من الأحيان إلى القتل والإخفاء القسري والاغتصاب وغيرها من الانتهاكات الوحشية.

Advertisement

وأكد المرصد الأورومتوسطي أنّ سياسات الهجرة الأوربية المتشددة، وعمليات الصد والإرجاع غير القانونية جعلت من البحر المتوسط أحد أخطر طرق الهجرة حول العالم.

فيما زادت هذه الإجراءات وفق المرصد من عمليات ابتزاز المهربين للمهاجرين وطالبي اللجوء وتكديسهم في سفن مهترئة.

وقال “دفعتهم إلى سلوك مسارات وطرق بحرية خطيرة تسبّبت بغرق أكثر من 160 مهاجرًا منذ بداية العام الحالي فقط، وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية”.

وأبرز أنّ المهاجرين وطالبي اللجوء يتمتعون بمجموعة متنوعة من الحماية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.

ويشمل ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحمي جميع المهاجرين من الطرد أو الإعادة إلى بيئات خطرة، بغض النظر عن وضعهم من الهجرة أو اللجوء.

ووفق منظمة الهجرة الدولية، وصل منذ مطلع العام الحالي إلى إيطاليا بحرًا أكثر من 3800 مهاجرًا وطالب لجوء.

وفي ذات الفترة، تم اعتراض نحو 3850 مهاجرًا وطالب لجوء وإرجاعهم إلى ليبيا دون إنقاذ (رغم أنّها دولة غير آمنة).

وشدد المرصد الأورومتوسطي على أنّ الاتحاد الأوروبي يتحمل جزءًا من المسؤولية عن عمليات غرق المهاجرين وطالبي اللجوء في المتوسط.

وقال إنه وثّق في تقرير نشره في يناير/كانون الثاني 2021 تورّط الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) بالمشاركة أو غض الطرف عن عمليات إرجاع غير قانونية لمهاجرين.

وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يستثمر -منذ تصاعد أزمة الهجرة عام 2015- قدراته وإمكانياته في تقييد وصول طالبي اللجوء إلى السواحل الأوروبية.

فيما يعقد صفقات واتفاقات مع دول المصدر من أجل الحد من حركة الهجرة، وفق بيان المرصد.

وأخيرًا حمّل تقرير للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إيطاليا مسؤولية الفشل في حماية الحقّ في الحياة لأكثر من 200 طالب لجوء.

وكان من بين هؤلاء 60 طفلًا قضوا غرقًا بتحطم قاربهم قبالة السواحل الإيطالية في تشرين الأول/أكتوبر 2013.

وحث المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي على تبّني سياسية جديدة تراعي البعد الإنساني في التعامل مع قضية اللجوء والهجرة.

وشدد على أن المخاوف الأمنية لا تبرّر ترك آلاف المهاجرين واللاجئين عرضة للغرق على نحو متواصل.

إقرأ المزيد:

الأورومتوسطي ينتقد المعاملة اللاإنسانية لمعتقلي حراك الريف في المغرب