“الأورومتوسطي” يدعو لفتح تحقيق عاجل باقتحام السجن المركزي بالكويت

من قبل الأجهزة الأمنية الكويتية

جنيف-يورو عربي | دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات الكويتية إلى فتح تحقيق عاجل في حادثة اقتحام قوات أمنية كويتية أحد عنابر السجن المركزي.

وقال المرصد الحقوقي في بيان، يوم الخميس، “إن هذه الحادثة وقعت في منطقة “الصليبية” بالكويت”.

ووصف الأورومتوسطي هذه الحادثة بالسابقة الخطيرة، “وقد تعكس الانتهاكات غير المعلنة داخل السجون الكويتية”.

وطالب أيضًا بالتحقيق في اعتداء المقتحمين العنيف على بعض الموقوفين والسجناء.

وقال المرصد الأورومتوسطي، “إن عددًا من أفراد الأجهزة الأمنية اقتحمت ليلة الإثنين الماضي 12 تشرين الأول/ أكتوبر سجن رقم (3) عنبر رقم (2) في السجن المركزي الواقع في منطقة “الصليبية””.

وتابع البيان “اعتدت خذه القوة على عددٍ كبيرٍ من النزلاء المتواجدين في العنبر بالضرب على الوجه والرأس”.

وأكد أن ذلك حصل دون مراعاة للحالة الصحية خاصة لكبار السن منهم.

وأفاد المرصد الحقوقي في بيانه أن هذه الاعتداء أدّى إلى إصابة عدد منهم نُقلوا فيما بعد إلى مستشفى “الفروانية”.

وقال أحد أقارب أحد السجناء في عنبر رقم (2) في إفادته لفريق الأورومتوسطي، “إن القمع الذي نفّذته قوات الأمن في السجن المركزي جاء على خلفية تصوير أحد السجناء عملية تفتيش غير اعتيادية”.

وتابع “طلب أحد ضباط الأمن من السجين تسليم هاتفه النقّال الذي كان يصّور به، فطلب السجين بعض الوقت لحذف بعض الصور الشخصية، ولكن الضابط رفض الطلب”.

واقتحمت عقب ذلك وحدة مكافحة الشغب العنبر واعتدت على النزلاء بالضرب المبرح بالعصي.

ووفق إفادة أحد أقارب المعتقلين للمرصد فإن ذلك تم باستخدام القنابل المسيلة للدموع ورذاذ الفلفل.

ووفق بيان المرصد فقد أدى ذلك إلى إصابة سجينين بكسور و20 آخرين بإصابات متفرقة، كما أتلفت القوات ببعض الممتلكات الخاصة بالنزلاء.

وتواصل فريق الأورومتوسطي مع ناشط حقوقي كويتي، إذ أفاد أنّ إدارة السجن المركزي تمنع الأهالي من زيارة المسجونين منذ أكثر ثمانية أشهر.

ووصف الناشط الحقوقي أن ذلك يعتبر إجراءً تعسفيًا بحجة إجراءات الوقاية من فيروس “كورونا”.

وتعمل قطاعات الدولة كافة بشكل طبيعي ضمن خطة التعايش مع الفيروس.

إلا أنّ قرار منع زيارة السجناء ظل قائمًا حتى الآن، وفق المرصد.

وتابع الناشط الحقوقي “بقي التواصل مع السجناء من خلال الهواتف المحمولة التي يتم تهريبها إلى داخل السجن بأثمان باهظة”.

وأشار إلى أن هذا الفعل استغلال لحاجة المسجونين الماسة للتواصل مع ذويهم.

وأضاف “لكنّ الأجهزة الأمنية تعتدي على السجناء وتصادر وسيلتهم الوحيدة للتواصل مع ذويهم في ظل منع الزيارة”.

من جانبه، انتقد المستشار القانوني لدى المرصد الأورومتوسطي “محمد عماد” بيان وزارة الداخلية الكويتية بشأن الحادث.

وجاء في البيان الذي نفت فيه اعتداء عناصرها على النزلاء، ووصفت الحادث بـ”اشتباك بين الأمن والنزلاء”.

وأكد عماد على عدم جواز استخدام القوة في مواجهة النزلاء، وضرورة التعامل وفق القانون مع أي حوادث شغب أو مخالفات تصدر من النزلاء داخل السجون.

ولفت “عماد” إلى أنّ اعتقال شخص بناءً على جريمةٍ اقترفها لا يعني مطلقًا انتهاك حقه في الأمان الشخصي.

وشدد على أنّ محاسبة المتهمين تتم عبر المحاكم ووفق القانون وليس داخل الزنازين.

وأوضح أنّ تلك الممارسات العنيفة تخالف العديد من المواثيق القانونية الدولية والمحلية ومنها المادة (31) من الدستور الكويتي.

ونصت هذه المواثيق على: “ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة”، والمادة (120) من قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960”.

وكذلك “كل موظف عام استعمل سلطة وظيفته لمجرد الإضرار بأحد الأفراد يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات”.

بالإضافة إلى غرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفق نص الميثاق الدولي.

ولفت إلى أنّ نصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كفلت حقوق الموقوفين ومنها ما جاء في المادة (10).

والذي جاء فيها “يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني”.

ودعا المرصد الأورومتوسطي السطات الكويتية إلى إصدار توجيهات مشدّدة لإدارات السجون بضرورة احترام حقوق النزلاء.

وكذلك إعطائهم المساحة الكافية للتمتع بحقوقهم المكفولة في القانون الكويتي والدولي على حدٍ سواء.

كما حث السلطات على محاسبة جميع الأشخاص المتورطين في الحادثة، بما يضمن عدم تكرارها مرة أخرى.

مع فرض إجراءات رقابية صارمة على عمل إدارات السجون للتأكد من صون حقوق السجناء وتمتعهم بحقوقهم كافة، وفق المرصد الحقوقي الدولي.

إقرأ أيضًا:

الأورومتوسطي ينتقد زيارة دبلوماسيين أوروبيين لإسرائيل