الدنمارك تتعرض لانتقادات لسياستها المتشددة ضد اللاجئين السوريين

كوبنهاغن – يورو عربي | تعرضت السلطات الدنماركية لانتقادات جديدة على خلفية حرمانها لاجئين سوريين من تصاريح إقامة، لاعتبار الوضع “آمناً” في دمشق، في مسار قالت الأمم المتحدة إنّه يفتقر إلى المبرر.

Advertisement

وشرعت كوبنهاغن منذ نهاية يونيو 2020 في عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في كلّ ملف من ملفات 461 سوريًا من العاصمة السورية

على اعتبار أنّ “الوضع الراهن في دمشق لم يعد من شأنه تبرير منح تصريح إقامة أو تمديده”.

أعربت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، عن “القلق” حيال قرار كوبنهاغن العائد إلى الصيف الماضي،

رغم تعليق عمليات الترحيل في الآونة الراهنة في ظل غياب الروابط بين الحكومة الدنماركية والنظام السوري.

وقالت إن المفوضية “تواصل دعوتها لحماية اللاجئين السوريين وتطالب بعدم إعادتهم قسراً إلى أي مكان في سوريا، بغض النظر عمن يسيطر على المنطقة المعنية”.

الهدف البعيد للحكومة الدنماركية الاشتراكية الحالية، برئاسة فريدريكسن، اليسارية في سياستها الاجتماعية واليمنية المتشددة مع اللاجئين،

Advertisement

هو عدم دخول أي لاجئين جدد إلى البلاد مستقبلا، أي سياسة “صفر لاجئين”. أما اللاجئون الذين يغادرون الدنمارك طواعية فتمنحهم الحكومة دعما ماليا.

ومن خلال لهجتها المتشددة، تريد الحكومة الدنماركية أن تجعل المهاجرين لا يفكرون باللجوء إلى الدنمارك.

أما مستند الحكومة الدنماركية في سياستها العامة تجاه اللاجئين والتي تقضي بترحيلهم بأسرع ما يمكن، فهو التعديل القانوني في عام 2019. حيث صوت الاشتراكيون مع اليمين الشعبوي لصالح خطط الحكومة السابقة،

والتي قضت بمنح اللاجئين إقامات محددة زمنيا، وإذا ما أصبح الوضع في بلد اللاجئ يسمح بترحيله، يجب سحب إقامته أو عدم تمديدها.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنّ معظم اللاجئين السوريين الذين تم إلغاء تصاريح إقامتهم

أو سيتم إلغاؤها قد أعادوا بناء حياتهم بالفعل في الدنمارك منذ عدة سنوات،

إذ درسوا وعملوا واندمجوا في المجتمع الدنماركي، ما يشير إلى أنّ السياسة الجديدة ستهدد الوضع القائم لهؤلاء اللاجئين الذين طوّروا،

بفضل إقامتهم الطّويلة، روابط أسرية واجتماعية واقتصادية قوية في البلاد.

الدنمارك هي أول دولة من الاتحاد الأوروبي تعيد اللاجئين السوريين بزعم أن سوريا لم تعد خطرة،

وهو ما يتوافق مع أهداف رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسون التي لا تخفي نيّة بلادها الوصول إلى درجة “صفر طلب لجوء”،

في الوقت الذي تشهد البلاد أقل عدد من طلبات اللجوء منذ عام 1998.