السيولة “تغرق” سوق المال في منطقة اليورو

لندن / يورو عربي | يجري تداول سعر رئيسي بين البنوك في سوق المال في منطقة اليورو بأقل من السعر الرسمي للبنك المركزي الأوروبي للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة أشهر.

ويعدّ هذا الأمر إشارة إلى ضخامة المبالغ النقدية “السيولة” التي تمّ ضخها في النظام المالي الأوروبي لمكافحة آثار جائحة “كوفيد-19”.

وأغرق البنك المركزي الأوروبي النظام بكمية كبيرة من السيولة لدرجة أن المعدل الذي تقترض به البنوك من بعضها البعض يقع في نطاق منخفض قياسي.

وفي حالة نادرة الحدوث، تمّ تداول هذا النطاق يوم الأربعاء عند سالب 0.486٪ لمدّة ثلاثة أشهر.

وهذا المعدل الآن أقل من سعر المبادلة المفهرسة لليورو الخاص بالبنك المركزي الأوروبي والذي كان يتداول عند سالب 0.47٪.

وقال بيتر شاتويل، رئيس أسعار الفائدة في ميزوهو: “النظام مليء بالسيولة لدرجة أن البنوك تخبرك أنها لا تحتاج إلى المال”.

ويختلف الوضع في منطقة “اليورو” تمامًا عما كان عليه في أواخر مارس/آذار الماضي.

وارتفع سهم “Euribor” إلى -0.16٪، وكان الفارق على “OIS” في أوسع مستوياته منذ أزمة الديون في منطقة اليورو عام 2012.

وكان هذا الارتفاع علامة على ضغوط شديدة في النظام المالي الأوروبي.

وقد ضخّ صناع السياسة العالمية أكثر من 20 تريليون دولار في صورة تحفيز استجابة لوباء فيروس “كورونا”.

وقد رفع البنك المركزي الأوروبي بشكل كبير خطة شراء السندات، وقدّم كميات هائلة من القروض الرخيصة للبنوك.

قال أنطوان بوفيت، المحلل الإستراتيجي في بنك “ING” في مصر، إنّ النظام في منطقة “اليورو” قد سهّل الوصول إلى هذه القروض في شهر مارس/آذار.

وهذه القروض معروفة باسم “عمليات إعادة التمويل طويلة الأجل المستهدفة”.

وذكر أنّ ذلك قد يؤدي إلى اقتراض البنوك أكثر مما تحتاج إليه وبالتالي الاستحواذ على الكثير من النقد.

وقال متداول ياباني لوكالة “رويترز” إنّ الانتشار السلبي لن يؤدي إلى تغيير في موقف سياسة البنك المركزي الأوروبي.

وأضاف المتداول الياباني بأنّ “البنوك المركزية العالمية تظل في وضع تكيفي”.

قد يهمّك |

منطقة اليورو تعاني من أعمق ركود في العصر الحديث