اللاعب موسى جوارة قطع البحر ليسجّل بشباك إنتر ميلان

ميلان/يورو عربي | وراء نجاح اللاعب الغامبي موسى جوارة هناك الكثير من المعاناة التي عاشها المهاجر الأفريقي الذي اضطّر ليقطع البحر الأبيض المتوسط لتحقيق حلمه ونجاحه.

في عام 2016 وصل موسى إلى إيطاليا مهاجرًا بعدما قطع البحر وهو لا يجيد السباحة.

كان موسى جوارة يبلغ من العمر 14 عامًا حينما قرّر الهجرة من بلاده غامبيا على متن أحد قوارب المهاجرين.

القارب المتهالك الذي كانت تتلاطمه أمواج البحر المتوسط التقطته سفينة الإنقاذ “سي ووتش” وأنقذت من كانوا على متنه.

أكثر من 500 مهاجر كانوا على متن القارب المتهالك في عرض البحر، وجميعهم يأملون بالوصول سالمين إلى القارة الأوروبية.

واليوم وبعد مرور أربعة أعوام على وصوله إلى إيطاليا، استطاع جوارة إحراز هدفه الأول في الدوري الإيطالي لكرة القدم “سييريا أ”.

ويلعب الشاب الإفريقي لصالح نادي بولونيا.

وتبدو قصة المهاجر الغامبي وتحوّله إلى لاعب متألّق في الدوري الإيطالي شبيهة بأحد أفلام “هوليوود” السينمائية.

وجاء هدف جوارة الأول في الدوري الإيطالي يوم الأحد على أرض خصمه انتر ميلان.

وعقب المباراة، أهدى اللاعب الغامبي، الذي يبلغ الآن 18عامًا، هدفه الأول لعائلته ولكل من ساعده في رحلته وهجرته.

ولم تُنسِ لحظات النجاح وطعمه اللاعب موسى جوارة ما مرّ به من معاناة ومن أين قدم ولا آلاف المهاجرين الذين خاطروا بحياتهم لإتمام رحلتهم.

واستغرقت رحلة جوارة من غامبيا إلى إيطاليا سبعة أشهر.

وبدأ اللاعب الغامبي رحلته متنقّلًا من السنغال مرورًا بمالي وبوركينا فاسو والنيجر وصولا إلى ليبيا ومنها قطع البحر إلى إيطاليا.

وبعد وصوله إلى إيطاليا، خاض المهاجر الغامبي معركة قانونية مع الاتحاد الرياضي لكرة الدم بالبلاد.

وتحظر لوائح الاتحاد الإيطالي “استغلال” المهاجرين؛ لذلك كان الاتحاد يحظر منحه رخصة لاعب.

وفي عام 2017 استطاع الشاب جوارة التوقيع مع نادي كييفو فيرونا، ولم يمض وقت طويل قبل أن يلمع نجمه في فئات الشباب.

وأجرى اللاعب الشاب اختبارات للانضمام إلى صفوف انتر ميلان ويوفنتوس، لكنّه لم ينجح في الانضمام لهذين الناديين العملاقين.

وفي عام 2019 بدأ جوارة بتحقيق حلمه بعدما انضمّ إلى صفوف نادي بولونيا بعد أن لفت انتباه مدرب الفريق سينيشا ميهايلوفيتش.