المفوضية الأوروبية تتوقع تراجعًا أعمق لاقتصاد اليورو

بروكسل/يورو عربي | توقّعت المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء أن يتراجع اقتصاد منطقة اليورو بشكل أعمق في الركود هذا العام وأن ينتعش بشكل أقل حدة في عام 2021.

ويأتي التقييم المتشائم للاقتصاد الأوروبي وسط مخاوف من أن تعافي الولايات المتحدة قد يتعثر أيضًا.

وتدفع موجة جديدة من الإصابات بفيروس “كورونا” الوبائي الدول إلى التأخير بإعادة فتح المتاجر واستئناف الأنشطة.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد الأوروبي إن منطقة العملة الموحدة المكونة من 19 دولة ستنكمش بنسبة 8.7٪ هذا العام.

وتوقّع المسؤول الأوروبي أن تعاود المنطقة الأوروبية الموحدة النمو بنسبة 6.1٪ في عام 2021.

وفي أوائل مايو/أيار الماضي، توقعت المفوضية تراجع عام 2020 بنسبة 7.7٪ وانتعاش 2021 بنسبة 6.3٪.

وقالت المفوضية إنّها عدلت توقعاتها لأن رفع إجراءات الإغلاق في دول منطقة اليورو كان يسير بسرعة أقل مما توقعته في البداية.

وخفّضت المفوضية الأوروبية بشكل كبير توقعاتها السابقة لفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وهي أكثر الدول الأوروبية تضرّرًا من الوباء.

وتتوقع المفوّضية الآن الانكماش الاقتصادي بما يزيد عن 10٪ هذا العام في الدول الثلاث المذكورة.

أمّا في ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، فخفّفت اللجنة الأوروبية من تقديراتها.

وكانت التقديرات تشير إلى تراجع الاقتصاد الألماني عام 2020 إلى -6.3٪ من -6.5٪ المتوقعة في مايو، وانتعاشه العام المقبل.

وقالت المفوضية الأوروبية أيضًا إنّ توقعاتها للتضخم في منطقة اليورو لم تتغير كثيرًا، عند 0.3٪ هذا العام و1.1٪ في عام 2021.

وتشير أرقام النمو الجديدة إلى انتعاش اقتصادي يكتسب زخمًا في يونيو، على الرغم من أنه يستند إلى عدد من الافتراضات “الحرجة”، مع “مخاطر عالية بشكل استثنائي”.

ولا تفترض التوقعات حدوث موجة ثانية من الإصابات التي تسببت في قيود متجددة.

ومن المتوقع أن تدعم تدابير السياسة النقدية والمالية التعافي.

وتشمل المخاطر الرئيسية موجة محتملة من الإصابات، وندوبًا أكثر دائمة من الأزمة بما في ذلك البطالة وإعسار الشركات.

كما تشمل أيضًا غياب صفقة علاقة مستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعد خروج المملكة المتحدة من التكتّل الأوروبي.

وقال التقرير: “على المستوى العالمي، فإنّ معدل الإصابات الذي لا يزال في ارتفاع، خاصة في الولايات المتحدة والأسواق الناشئة، أدّى إلى تدهور التوقعات العالمية”.

وأضاف “من المتوقع أن يكون (معدل الإصابات) بمثابة عبء على الاقتصاد الأوروبي”.