ترامب يختصر مهلة وقف إطلاق النار في أوكرانيا ويهدد بوتين بعقوبات شديدة

شارك

في تحول لافت في لهجته تجاه روسيا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيُقصّر المهلة التي منحها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا، مهددًا بفرض عقوبات اقتصادية شديدة في حال عدم الامتثال.

وقال ترامب، خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في اسكتلندا يوم الاثنين، إنه سيخفض المهلة من 36 يومًا إلى نحو 10 أو 12 يومًا فقط، مؤكدًا أن “الانتظار لم يعد مجديًا” وأن “الوقت قد فات للتفاوض”.

“محادثات محترمة… ثم يموت الناس”

وفي تصريحاته، أعرب ترامب عن خيبة أمله في بوتين، مشيرًا إلى أن محاولات الحوار لم تؤدِّ إلى نتائج ملموسة على الأرض.

وقال الرئيس الأميركي: “بوتين يتحدث معي بلغة محترمة ولطيفة، ثم يموت الناس في الليلة التالية. لم أعد مهتمًا بالحديث. سنضع مهلة جديدة تبدأ من اليوم”.

وأكد ترامب أنه سيُعلن عن الموعد النهائي الجديد “الليلة أو غدًا”، في رسالة واضحة بأنه على استعداد لاتخاذ خطوات كانت إدارته قد تجنبتها على مدار الأشهر الماضية.

عقوبات غير محددة… ولكنها “ستكون موجعة”

لم يكشف الرئيس ترامب عن تفاصيل دقيقة بشأن العقوبات التي سيفرضها في حال عدم التزام روسيا بوقف إطلاق النار، لكنه قال إنها ستشمل “عقوبات ثانوية ورسوم جمركية كبيرة”، بما في ذلك فرض رسوم بنسبة 100% على الدول التي تشتري النفط الروسي، وهي خطوة قد تكون لها تداعيات واسعة النطاق على أسواق الطاقة العالمية.

وتستهدف هذه الخطوة بشكل غير مباشر الصين والهند، اللتين تعتبران من أكبر مستوردي النفط الروسي، في وقت تخوضان فيه محادثات تجارية حساسة مع واشنطن. وتهدف الإدارة الأميركية من خلال هذه العقوبات إلى خنق عائدات روسيا من النفط، والتي تشكل مصدرًا رئيسيًا لتمويل العمليات العسكرية في أوكرانيا.

تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي

التهديد الأميركي بفرض عقوبات على مشتري النفط الروسي من خارج النطاق الغربي قد يُحدث اضطرابات في أسواق الطاقة ويزيد من الضغوط الاقتصادية على الدول النامية، خصوصًا مع تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط.

وتُعد الصين والهند من أكثر الدول تضررًا من مثل هذه الإجراءات، ومن المرجح أن تواجه واشنطن مقاومة دبلوماسية إذا مضت قدمًا في فرض عقوبات ثانوية تستهدف أطرافًا ثالثة لا تشارك بشكل مباشر في الحرب.

رد روسي غاضب: “خطوة نحو الحرب”

من جانبه، وصف الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، الذي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، تحركات ترامب بأنها “لعبة خطرة بالإنذارات النهائية”، واعتبرها “خطوة نحو الحرب”، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الروسية الرسمية.

وقال ميدفيديف إن “روسيا لن تخضع للابتزاز”، مشددًا على أن أي تصعيد اقتصادي من جانب الولايات المتحدة سيقابله رد صارم من موسكو.

وتأتي هذه التطورات وسط جمود عسكري نسبي على جبهات القتال في أوكرانيا، وفشل متكرر لمبادرات وقف إطلاق النار، في ظل تصلّب المواقف بين موسكو وكييف، وتردد دولي في فرض تدابير أكثر صرامة على روسيا بسبب المخاوف من التصعيد الإقليمي.

وكان الرئيس ترامب قد أعلن في وقت سابق عن خطة مشروطة لوقف إطلاق النار، منح فيها موسكو مهلة 36 يومًا للتجاوب، مع إشارة إلى احتمال تخفيف العقوبات مقابل انسحاب تدريجي. إلا أن هذا المقترح لم يُقابل بتفاعل فعلي من الجانب الروسي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً