بسبب الضغوط التركية.. دول أوروبية تسعى لمثياق جديد خاص بالمهاجرين

تبحث 5 دول أوروبية متوسطية، مجموعة من الاقتراحات المشتركة لإستخراج ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد والعمل عل وضع آلية لإعادة المهاجرين.

Advertisement

حيث تشارك دول قبرص وإسبانيا واليونان وإيطاليا ومالطا، في الاجتماع الذي من المنتظر إقامته يوم الجمعة المقبلة في أثينا.

لبحث مجموعة من الملفات التي تتعلق بالمهاجرين وظروفهم المعيشية، والعمل على إعادة توطينهم، على اعتبار أن هذه الدول المحطة الأولى لاستقبال المهاجرين.

وبحسب ما نشره موقع دويتش فيله الألماني أن هذا الاجتماع أتي في محاولة لوقف الابتزاز التركي الذي تمارسه على أوروبا بخصوص هذه القضية. 

الاجتماع الوزاري الأوروبي الذي يستمرّ على مدار يومين تحت مسمى “ميد 5” أو Mid5 – اختصار للدول الخمسة المطلة على البحر المتوسط.

سيعرض المواقف والاقتراحات المشتركة للدول الخمس التي يرغب الاتحاد الأوروبي في إعادة النظر إليها، على أعتبار أن المهاجرين باتوا عبئا كبيرا، بحسب تصريحات وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخي.

وفي نفس السياق تبدأ مباحثات بين الوزراء المكلفين بشؤون الهجرة مساء الجمعة المقبلة في أحد فنادق الضاحية الجنوبية لأثينا.

Advertisement

على أن يشارك من يوم السبت نائب رئيس المفوضية مارجريتيس سكيناس ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس.

تجدر الإشارة إلى أن اليونان شددت على أهمية تطوير آلية أوروبية فعّالة لإعادة المهاجرين، الذين ترفض طلبات اللجوء الخاصة بهم.

تأتي أهمية اجتماع الدول الخمس قبل أسبوع واحد من القمة الأوروبية التي من المنتظر عقدها يومي 25 و26  مارس.

والتي ستتناول بشكل كبير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

حيث سيتم فحص النتائج التي وصل إليها اجتماع الدول الخمس علاوة على محاولة التوصل لميثاق جديد حول الهجرة واللجوء، والسعي لإيجاد آلية لإعادة المهاجرين.

من ناحية أخرى يرى الاتحاد الأوروبي، أن التعاون مع الدول الأصلية للمهاجرين من خلال تقديم المساعدات التي تشجع على التنمية والاستثمارات.

سيكون الحل الأمثل للتصدى لمحالاوت الهجرة الشرعية المستمرة.

يأتي هذا بعد أن اعتبرت المفوضة الأوروبية لشؤون الهجرة إيلفا جوهانسون أنه يجب على الاتحاد الأوروبي تحديد قائمة بالبلدان ذات الأولوية.

التي يمكن عقد مفاوضات معها بشأن قضية قبول المهاجرين.

على أن الوضع بالنسبة للمهاجرين بات مأسويا، حيث ترفض أثينا المهاجرين القادمين من تركيا، كما ترفض الأخيرة استقبالهم على اراضيها.

يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.

إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي دعم تركيا في استضافة أكثر من أربعة ملايين لاجئ.

وأدلى جوزيب بوريل بهذه التصريحات بعد زيارة مركز قيادة عملية إيريني.

وهي مبادرة الاتحاد الأوروبي لتطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وحول اتفاق اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، قال بوريل إن الهجرة غير الشرعية تم إيقافها وأن العديد من الأرواح تم إنقاذهم بفضل الاتفاقية.

وأضاف أن “هذه الاتفاقية لا تزال سارية ويجب أن يستمر تنفيذها”.

وشدد على أن تركيا تستضيف أكثر من أربعة ملايين لاجئ، وقال إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يخفف العبء عن البلاد.

وأشار إلى أن معظم تمويل الاتحاد الأوروبي بموجب هذه الاتفاقية يذهب مباشرة إلى المهاجرين ، وليس للحكومة التركية.

وفي وقت سابق اليوم، التقى بوريل بوزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو وعقد مؤتمرا صحفيا.

وقال بوريل “فيما يتعلق بتركيا، لدينا أيضًا زخم وزخم جيد بعد محادثاتهم الاستكشافية مع اليونان”.

وشدد على أنه “سأقدم تقريرًا إلى قادة الاتحاد الأوروبي، حيث سأحدد الاتجاهات الحالية وأقترح طريقًا للمضي قدمًا لتعزيز الموقف البناء”

وتابع “سيكون ذلك بينما أكون في نفس الوقت مستعدًا لاتخاذ الإجراءات إذا لزم الأمر”.

وسيناقش بوريل ومايو التقرير مع زملاء آخرين في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذي سيعقد يوم الاثنين.

وكانت تركيا نقطة عبور رئيسية لطالبي اللجوء الذين يهدفون إلى العبور إلى أوروبا لبدء حياة جديدة، وخاصة أولئك الفارين من الحرب والاضطهاد.

وتستضيف تركيا ما يقرب من 4 ملايين لاجئ، أكثر من أي دولة أخرى في العالم.

وتقول أنقرة إنها أنفقت حتى الآن أكثر من 40 مليار دولار من مواردها الخاصة للاجئين.

وشددت على أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يفعل المزيد لتقاسم العبء.

الأزمة السورية قد تشهد نزوحًا لأكثر من 6 ملايين شخصًا