بعد انخفاضها الحاد.. كم بلغت أعداد طلبات اللجوء في أوروبا هذا العام؟

بروكسل / يورو عربي | سجّلت أعداد طلبات اللجوء المقدّمة إلى دول الاتحاد الأوروبي هذا العام (2020) انخفاضًا حادًا، بحسب ما كشف مركز الإحصاءات الأوروبية “يوروستات”.

وما تزال ألمانيا تعتبر “الوجهة المفضّلة” لطالبي اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي.

وذكرت “يوروستات” في إحصائية صادرة عنها اليوم الأربعاء أنّ أعداد طلبات اللجوء في أوروبا لعام 2020 قد انخفضت بشكل واضح.

وقالت إنّ إجمالي طلبات اللجوء خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري قد بلغت نحو 196.620 شخص.

وتظهر هذه الإحصائية انخفاض أعداد الطلبات بنسبة 34 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة (النصف الأول) من عام 2019.

وقد برّر مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” سبب الانخفاض الملحوظ والحاد في طلبات اللجوء المقدّمة إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت “يوروستات” إنّ سبب الانخفاض يرجع إلى أزمة وباء “كورونا”، وما صاحبها من فرض إجراءات الحظر والقيود التي دخلت حيز التنفيذ في شهر مارس/آذار الماضي.

ووفقا لأرقام بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي، فإنّ ألمانيا ما تزال الوجهة المفضّلة لمقدّمي طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي، تليها كل من إسبانيا وفرنسا.

وتبيّن الأرقام أنّ 46655 شخصًا تقدّموا بطلب لجوء في ألمانيا خلال الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ونهاية حزيران/يونيو.

ويمثّل هذا العدد انخفاضًا قدره 36 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019 الماضي، وفق موقع “مهاجر نيوز”.

يشار إلى أنّ حصة ألمانيا في طلبات اللجوء الأولية قد بلغت 23.7 بالمئة.

وتعتبر هذه الحصة أقل بكثير ممّا كانت عليه خلال ذروة أزمة اللاجئين في 2015/2016.

وقد زادت آنذاك حصة ألمانيا من اللاجئين عن 30 بالمئة.

يذكر أنّ بيانات رسمية نشرها المكتب الأوروبي لدعم اللجوء (EASO) في يونيو/حزيران الماضي أظهرت انخفاض طلبات اللجوء المقدّمة لدول الاتحاد الـ27 إلى أدنى مستوياتها.

وخلص المكتب في الإحصائية المنشورة إلى أنّ جائحة “كورونا” قد أثّرت بالسلب على حركة قدوم اللاجئين إلى القارة العجوز، وقلّلت من فرص قدومهم.

وأوضحت الإحصائية أنّ عدد الطلبات المقدّمة لدول الاتحاد الأوروبي قد بلغت 8730 طلبًا خلال شهر أبريل/ نيسان.

وهذا الرقم يمثّل انخفاضًا نسبته 86 بالمئة عن عدد الطلبات المقدّم في فبراير/ شباط قبل الجائحة والذي بلغ 61421 طلبًا.

ووفقًا للأرقام التي نشرها المكتب الأوروبي لدعم اللجوء (EASO) فإنّ هذا يمثّل انخفاض لأدني مستويات طلبات اللجوء منذ أكثر من عشر سنوات.

وكانت دول التكتّل الأوروبي فرضت إغلاقات حدودية بينها بهدف مكافحة تفشّي وباء “كورونا”.

كما أعلن الاتحاد عن إغلاق حدوده الخارجية في مارس/ آذار؛ لمنع انتقال الفيروس عبر الوافدين.

وعلّقت العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد تسجيل طلبات اللجوء في أوروبا.

وعقّدت إجراءات الإغلاق المفروضة من التحديات التي تواجه اللاجئين الهاربين من الصراعات والاضطّهاد.

وقد أصبح من الأصعب بالفعل على طالبي اللجوء الوصول إلى أوروبا في السنوات الأخيرة.