بعد غياب لأشهر.. “السترات الصفراء” بفرنسا تعود بقوة وتتوعّد

باريس – يورو عربي | عاد متظاهرو “السترات الصفراء” في فرنسا إلى الشوارع بقوّة، بعد غياب دام عدّة أشهر بسبب تفشّي فيروس “كورونا” الوبائي وإجراءات الإغلاق التي شهدتها البلاد.

ونزل هؤلاء المتظاهرون إلى الشوارع؛ للمطالبة بالحقوق ذاتها التي طالبوا بها مع انطلاق الاحتجاجات في فرنسا في شهر أيار/مايو 2018.

ووفق وزارة الداخلية الفرنسية فقد شارك ما يقرب من 6000 متظاهر في هذه الاحتجاجات في عدة مدن فرنسية.

وشهدت هذه الاحتجاجات الغاضبة صدامات عدة بين المتظاهرين وقوات الأمن غربي العاصمة باريس.

وأحرق المتظاهرون سيارات وحاويات نفايات خلال هذه الاحتجاجات، وفق وزارة الداخلية.

وردّت قوات الأمن بإطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع؛ لتفريق المحتجين.

وشهدت العاصمة باريس انتشارًا مكثفًا لقوات الأمن التي أقامت العديد من الحواجز.

وذكرت تقارير إعلامية أنّ الأمن اعتقل عددًا من متظاهري “السترات الصفراء” وسط باريس.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها، “نريد ملء ثلاجتنا بكرامة” و”غدا لون السماء سيكون أصفر”.

في السياق، شهدت عدّة مدة فرنسية احتجاجات لنشطاء “السترات الصفراء”، خصوصًا في تلوز في جنوب غرب البلاد.

كما شهدت مدينة كولمار شمال شرقي فرنسا احتجاجات مماثلة.

وحركة “السترات الصفراء” هي حركة احتجاجات شعبيّة ظهرت في شهر أيار/مايو 2018، ثم زادت شهرتها وقوّتها بحلول شهر تشرين الثاني/نوفمبر من نفسِ العام.

وتمكّنت هذه الحركة من إشعال التظاهرات في فرنسا، واختارت السترة الصفراء كرمز مميز لها.

ويعود اختيار هذا الرمز باعتبار أن القانون الفرنسي يفرض منذ 2008 على جميع سائقي السيارات حمل سترات صفراء داخل السيارات عند القيادة.

ومطلع شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2018؛ أصبحَ رمز السترات الصفراء شائعًا على نحو متزايد في بعض دول الاتحاد الأوروبي.

وانتقلَ الرمز ذاته إلى عدّة دول خارج نطاق القارة الأوروبيَّة على غِرار العراق وفي مناطق جنوب غرب آسيا.

وخرج أصحاب هذه الاحتجاجات تنديدًا بارتفاع أسعار الوقود، وتكاليف المعيشة.

وامتدت مطالب هذه الحركة لتشمل الإصلاحات الضريبية المتخذة من قبل الحكومة الفرنسية.

ويرى متظاهرو “السترات الصفراء” أنّ هذه الإصلاحات تعمل على استنزاف الطبقتين العاملة والمتوسطة وتقوي الطبقة الغنية.

وكانت مطالب الحركة في البداية تخفيض قيمة الضرائب على الوقود، ورفع الحدّ الأدنى للأجور، لكنّها تطوّرت لاحقًا لتصل إلى المطالبة باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

قد يهمّك |

ماكرون يوجّه طلبًا عاجلًا لحكومته مع تزايد التظاهر ضد عنف الشرطة