تراجع قياسي في مبيعات السيارات الأوروبية

بروكسل/يورو عربي | أظهرت بيانات منشورة يوم الثلاثاء حدوث تراجع في مبيعات السيارات الأوروبية في شهر أبريل/ نيسان وانخفاضها إلى مستوى قياسي خلال شهر كامل.

وجاءت النتائج السلبية في ظل القيود التي تفرضها دول أوروبية ضمن جهود احتواء ومكافحة انتشار فيروس “كورونا” الوبائي في أنحاء القارة العجوز.

ونقلت وكالة “رويترز” عن اتحاد صناعة السيارات الأوروبي قوله إنّ تسجيلات سيارات الركوب الجديدة في أبريل/نيسان انخفضت 78.3 بالمائة إلى 282 ألفا و182 سيارة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية.

وذكر التقرير أنّ المبيعات سجلت تراجعات في خانة العشرات في جميع أسواق الاتحاد الأوروبي.

وسجّلت أسواق إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا، التي تضرّرت بشدّة من جائحة “كورونا”، انخفاضات بنسبة 97.6 بالمائة و97.3 بالمائة و96.5 بالمائة على الترتيب.

كما شهدت أسواق ألمانيا انخفاضًا حادًا في تسجيلات السيارات بنسبة 61.1 بالمائة، فيما بلغ الانخفاض في أسواق فرنسا نسبة 88.8.

وبيّن التقرير أنّ مبيعات مجموعة “فولكسفاغن” قد تراجعت بنسبة 75 بالمائة في أبريل/ نيسان.

وتراجعت أيضًا شركات رينو بنسبة 79.5 بالمائة ومجموعة “بي.إس.إيه” بنسبة 82.4 بالمائة.

ووفق “رويترز”، فقد شملت انخفاضات مبيعات السيارات الأوروبية في أبريل/ نيسان العلامات الفاخرة أيضًا.

وذكر التقرير أنّ مبيعات شركة “بي.إم.دبليو” تراجعت أيضًا بنسبة 69.7 بالمائة، كما تراجعت مبيعات منافستها “دايملر” بنسبة 80.1 بالمائة.

يشار إلى أنّ كبار مصنعي السيارات الأوروبيين أعادوا في شهر مايو/أيار الجاري فتح مصانعهم واستئناف الإنتاج بشكل جزئي.

لكنّ تدنّي الطلب في الأسواق دفع مُصنعين مثل فولكسفاغن إلى وقف إنتاج بعض الأنواع والطرز.

وبدأت “القارة العجوز” الخروج بشكل تدريجي بعد نحو شهرين من الحظر وإجراءات الإغلاق الاقتصادي.

وعادت الحياة تدريجيًا إلى الشوارع الرئيسية والحدائق العامة في أوروبا.

وكانت فرنسا وألمانيا، اللتان تعدّان أقوى اقتصادين في الاتحاد الأوروبي، قدّمتا يوم الاثنين خطّة للنهوض بالتكتّل ومواجهة التداعيات الاقتصادية التي خلّفها فيروس “كورونا” الوبائي.

واقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خطة نهوض أوروبية بقيمة 500 مليار يورو.

وقال الزعيمان في بيان مشترك إن بلديهما يدعمان إنشاء “صندوق للنمو يكون طموحًا ومؤقتًا ومحدد الهدف”.

وأعلنا أنّ الصندوق المقترح سيتمّ تموليه بمبلغ 500 مليار يورو في إطار مشروع الموازنة المقبلة للاتحاد الأوروبي.

وذكر البيان أنّه سيتم لاحقًا تحويل أموال الصندوق على شكل “نفقات في الموازنة” للدول الأوروبية، و”إلى القطاعات والمناطق الأكثر تضررًا”.

وبيّنا أنّ هذا المبلغ سيكون مخصصًا للتغلّب على “الصعوبات والتداعيات” التي خلّفها وباء “كورونا”.