تفاصيل الاتفاق “التاريخي” الذي أقرّه قادة أوروبا

بروكسل/يورو عربي | توصّل قادة أوروبا يوم الثلاثاء إلى اتفاق وصف بـ”التاريخي” يتعلّق بخطة التعافي الاقتصادي لدول الاتحاد التي تضرّرت جرّاء فيروس “كورونا” الوبائي.

وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد مفاوضات ماراثونية عسيرة بين الزعماء استمرّت على مدار نحو خمسة أيام.

وسيمهّد اتّفاق الزعماء الأوروبيون الطريق أمام المفوّضية الأوروبية للقيام بجمع مليارات اليورو من أسواق المال بالنيابة عن الدول الأعضاء في التكتّل الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة.

وقد وصف رئيس القمة الأوروبية شارل ميشيل الاتفاق بين الزعماء بأنّه “لحظة محورية” لأوروبا.

واعتبر ميشيل، في مؤتمر صحفي، أنّ الاتفاق يرسل “إشارة ملموسة” بأنّ الاتحاد الأوروبي هو “قوّة فاعلة”.

ودفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بشدّة من أجل التوصّل إلى الاتفاق.

وكتب ماكرون، في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، قائلًا “يوم تاريخي لأوروبا”.

وأعربت ميركل عن “ارتياحها الكبير” عقب الاتفاق، معتبرة أنّ التوصّل إليه بعد مفاوضات عسيرة يعني أنّ الأوروبيين ما يزال بإمكانهم “التحرك معًا”.

ووافق قادة أوروبا خلال القمّة التي استضافتها بروكسل على مدار نحو خمسة أيام على صندوق تعافٍ اقتصادي يبلغ قدره 750 مليار يورو.

وتهدف المفوّضية الأوروبية من وراء هذا الصندوق توفير دعم للاقتصادات الأوروبية التي تضرّرت بشدّة جراء الجائحة.

ويتوزّع هذا المبلغ ما بين 390 مليار دولار من المساعدات، و360 مليار يورو من القروض.

وبموجب الاتفاق، ستمنح المساعدات للدول الأكثر تضررًا بالوباء، وهي تمثل “دينًا مشتركًا” يجب على الدول الأوروبية جمعيها سداده.

أمّا القروض فسيكون لزامًا على “الدول المستفيدة” فقط سدادها.

ويعدّ إصدار “الدين المشترك” أول خطوة من نوعها يتخذها الاتحاد الأوروبي منذ نشأته.

وقد اصطدم الاقتراح الفرنسي الألماني في بدايته بمعارضة شديدة من هولندا والدنمارك والسويد والنمسا والسويد.

وهدّدت هذه الدول الخمس التي وُصفت بـ”المقتصدة” بإفشال المقترح.

واضطّر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إلى مراجعة الاقتراح وتقديم ضمانات.

وعلى إثر ذلك تمّ تخفيض قيمة المساعدات من 500 مليار يورو إلى 390 مليار يورو.

كما تمّ إقرار تخفيضات كبيرة في مساهمات “الدول المقتصدة”.

وكان الكثيرون حذّروا من أنّ فشل اتفاق قادة أوروبا في ظل جائحة فيروس كورونا كان سيضع استمرار التكتل محل شك شديد.

ودفعت أنباء الاتفاق أسواق الأسهم في شتى أنحاء الاتحاد الأوروبي للصعود عند الفتح يوم الثلاثاء.

ولامس اليورو أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 1.1470 دولار.

قد يهمّك |

مقترح جديد يبعث الروح في خطة الإنعاش الاقتصادي