دول في أوروبا قد تتجنب الموجة الثانية من كورونا .. تعرف عليها

برلين- يورو عربي |  تدخل بعض البلدان في جميع أنحاء أوروبا إلى ما يسمى بـ الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا.

ويبدو أن هناك بعض البلدان التي تخالف هذا الاتجاه -على الأقل في الوقت الحالي.

وشهدت إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة ارتفاعًا كبيرًا في حالات الإصابة بفيروس كورونا اليومية بعد فترة من انخفاض الأرقام.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، خلال الـ 24 ساعة الماضية، أبلغت المملكة المتحدة عن 14،542 حالة.

فيما أبلغت فرنسا عن 10،479 حالة في حين أن جمهورية التشيك التي أشيد بها على نطاق واسع لاحتوائها على أول تفشي لها.

حيث أعيد وضعها تحت حالة الطوارئ هذا الأسبوع.

وارتفعت حالات الإصابة بالفيروس التاجي في التشيك، حيث أبلغت عن 4،456 إصابة.

وبالمقارنة، فإن إيطاليا التي يبلغ عدد سكانها ستة أضعاف عدد سكان جمهورية التشيك، أبلغت عن 2677 حالة.

فينما ألمانيا 2828 حالة، ولم يتم تسجيل أي حالات جديدة في السويد.

ويقول المحللون إن الإجراءات التي يقودها الخبراء في أوروبا والامتثال الأفضل والتعلم من أخطاء الماضي تساعد بعض الدول في إدارة الفيروس.

وقال عمرو أسود، عالم الفيروسات في برلين لقناة الجزيرة: “لا يوجد إخفاء للحقيقة عند النظر إلى الأرقام في فرنسا مقارنة بألمانيا أو إيطاليا”.

وأضاف “هناك شيئًا مختلفًا يحدث الآن، وهناك العديد من المتغيرات حول السياسة والديناميكيات الاجتماعية والثقافية التي يمكن أن تحدث في بلد ما”.

وقال أسود “على الرغم من أنه ليس من المفيد دائمًا مقارنة البلدان، إلا أنها يمكن أن تكون بمثابة تحذير بعدم الرضا عن الذات”.

واهتزت إيطاليا بسبب التفشي المبكر للوباء.

حيث حملت وسائل الإعلام صوراً مستمرة لأكياس الجثث وعناوين الصحف صرخت في حالة ذعر من عدد القتلى اليومي الذي يقترب من 10000.

الأمر الذي أدى إلى نشر الإنذار في جميع أنحاء المنطقة، تبع ذلك إغلاق صارم.

وأخبرت فلافيا ريكاردو، قناة الجزيرة أن السلطات استغلت الوقت الذي اكتسبته من الإغلاق “للتحضير لنهج 360 درجة”.

وريكاردو هي عالمة الأوبئة في المعهد الوطني الإيطالي للصحة في روما.

وقالت “لقد عززنا خدمات الرعاية الصحية لدينا، سواء خدمات المستشفيات أو خدمات الصحة العامة”.

وتابعت “في أبريل أنشأنا نظام مراقبة لتقييم مخاطر الانتقال ومرونة الخدمات الصحية”.

وأضافت ريكاردو “الآن لدينا تقييم كمي أسبوعي للمخاطر، والذي يخبرنا كيف تتعامل كل منطقة من 21 منطقة في البلاد مع تفشي المرض”.

وكذلك تأثير انتقال العدوى على الخدمات الصحية، وفق ريكاردو.

ولفتت إلى أن التقييم يشمل أيضًا مرونة خدمات الصحة العامة، وكيف نتعامل معها، تمكن من تتبع كل سلاسل الإرسال هذه.

وتقول ريكاردو إن إعادة الافتتاح التدريجي من مايو فصاعدًا، حيث تم إصدار عدد من القواعد للشركات.

وتتمثل هذه القواعد في النظافة الشخصية وغسل اليدين وتتبع الأشخاص.

ويكون ذلك وفق ريكاردو من خلال التأكد من تسجيل أسمائهم وأرقام هواتفهم، وقد ساعدت هذه الخطوة أيضًا.

وقالت: “لقد بذل جهد كبير لضمان ذلك، لكن الجميع امتثلوا لإعادة فتح أعمالهم”.

وتابعت “لقد قمنا أيضًا بزيادة قدرتنا على الاختبار، وفي الوقت الحاضر لدينا أكثر من 100000 اختبار جزيئي يتم إجراؤها في معظم الأيام”.

ومقارنةً بإيطاليا خلال الموجة الحالية، كانت أرقام الوفيات في ألمانيا أقل بكثير، ما يقرب من 9000 مقارنةً بحوالي 36000 حالة.

حيث وضع المحللون هذا -جزئيًا -في عدد أكبر من أسرة العناية المركزة والمزيد من الاختبارات.

وتضمنت الإجراءات الأخرى إعادة فتح تدريجي للمدارس والمطاعم، ونظام تتبع وتعقب.

بالإضافة إلى تطبيق تتبع، وفقًا للسلطات، تم استخدامه لإرسال 1.2 مليون نتيجة اختبار من المختبرات إلى المستخدمين.

كما يقول أسود “قد لا يكون هناك شيء فريد بشكل خاص في ألمانيا حول التدخلات مثل ارتداء الأقنعة أو الإغلاق المحلي”.

وتابع “ولكن ربما توجد اختلافات في الامتثال مقارنة بالدول الأخرى”.

وأعتقد أسود أن هناك اختلافات ثقافية في الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع بعضهم البعض وكيفية إنشاء الأماكن العامة والخاصة.

وقال “انطباعي هو أن الأفراد والشركات بشكل عام خلال الموجة ، ملتزمون بإرشادات التباعد الاجتماعي جيدًا”.

وأضاف “حتى الآن لا يُسمح لك بالتجول في مطعم بدون قناع ولا ترى العديد من الأشخاص بدون أقنعة عند السفر في مترو الأنفاق”.

موضوعات قد تهمك | 

تضاعف إصابات فيروس كورونا في إنجلترا