روسيا تسعى للحصول على دعم عربي.. ما السبب ؟

موسكو- يورو عربي | في الفترة من 8 إلى 12 ما رس ، قام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بجولة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية.

Advertisement

وبدأت الجولة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث التقى لافروف ولي العهد والحاكم الفعلي محمد بن زايد آل نهيان.

وضم اللقاء حينها وزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان ومستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد آل نهيان.

واستثنت السلطات الإماراتية الوفد الروسي الذي استقبله في إمارة أبو ظبي، رغم أنه مغلق في الغالب للزيارات بسبب جائحة فيروس كورونا.

كما تم إطلاق سراح الوفد من الحجر الصحي الإجباري لمدة 10 أيام.

ومع ذلك، كان على لافروف والوفد إجراء اختبارات PCR قبل لقاء ولي العهد.

وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أشاد الوزراء الروسي والإماراتي بتطورات العلاقات الثنائية.

Advertisement

وأكدوا “تداخل أو مقاربات متشابهة” لأزمات الشرق الأوسط ، ووعدوا بمواصلة “التنسيق الوثيق” في سوريا وليبيا واليمن.

وفاجأ وزير الخارجية الإماراتي الصحفيين بقوله إن العقوبات الأمريكية كانت العقبة الرئيسية أمام استئناف الحوار مع سوريا.

كما تحدث مؤيداً عودة سوريا إلى الجامعة العربية ومصالحها مع دول المنطقة العربية.

واعتبر ذلك مجاملة لروسيا التي دأبت على المطالبة برفع العقوبات عن سوريا وإعادتها “للأسرة العربية”.

فيما يتعلق بإسرائيل، رحب لافروف مرة أخرى بتطبيعها مع الدول العربية، بما في ذلك مع الإمارات العربية المتحدة.

لكنه شدد على أن “تسوية عادلة للقضية الفلسطينية يجب ألا تنحى في الخلفية”.

ثم تحول لافروف إلى إيران وشجع الدول العربية على التحدث مع طهران.

وقال إن “التعزيز والثقة والشفافية في البناء العسكري” سيعزز أمن المنطقة.

وقد يكون لجهود لافروف لدفع الدول العربية إلى علاقات أفضل مع إيران معنى أعمق من مجرد الرغبة في المساهمة في الأمن الإقليمي.

وذلك مع الأخذ في الاعتبار التصريح الأخير للرئيس الأمريكي جو بايدن الذي قال إنه مستعد للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني.

وتتطلب الخطوات في هذا الاتجاه تنسيق واشنطن مع حلفائها العرب، وبما أن الإمارات العربية المتحدة هي اللاعب الإقليمي الوحيد الذي لديه اتصالات مع إيران0.

فيما يمكن لروسيا أن تطلب مساعدة الإمارات في تليين موقف أصحاب المصلحة الآخرين.

كما عقد لافروف اجتماعا غير مخطط له مع رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، الذي يحاول تشكيل حكومة منذ تفجيرات بيروت القاتلة عام 2020.

وحتى الآن، كانت فرنسا الوسيط الرئيسي بين الأطراف اللبنانية دون نجاح كبير. الوضع في البلاد آخذ في التدهور.

ويبدو أن الحريري بحاجة إلى أي مساعدة يمكن أن يجدها.

وشدد لافروف مراراً على أن علاقات موسكو جيدة مع كافة الأطراف اللبنانية.

كما يمكن لروسيا أن تضع كلمة طيبة للحريري مع إيران والدول العربية، حيث أن موقفها مهم في مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية.

المزيد:

خـامنئي: يجب على الولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق النووي أولاً