روسيا تفرغ كتيبة “بانتسير-إس” عند بيلاروس.. ما وراء ذلك؟

موسكو – يورو عربي | تستمر روسيا نقل المعدات والأسلحة وإعادة نشر القوات في بيلاروس، في إطار ما قالت إنه “التحقق من جاهزية قوات الرد السريع لها”.

Advertisement

وقال مصدر بوزارة الدفاع الروسية إنه تم نقل كتيبة منظومات دفاع جوي مدفعية–صاروخية من طراز “بانتسير-إس” إلى أراضي بيلاروس.

وأشار إلى أنه تم نقل كتيبة منظومات بانتسير-إس بالقطارات من الدائرة العسكرية الشرقية في روسيا إلى محطة التفريغ في بيلاروس”.

وبحسب الفيديو تضم كتيبة “بانتسير-إس” التي وصلت بيلاروس، 12 مركبة قتالية، يمكن لكل منها حمل 12 صاروخا مضادا للطائرات بحاويات النقل والإطلاق.

وستتجه الكتيبة بمعداتها وأفرادها إلى المناطق المحددة لانتشارها، ضمن نظام الدفاع الجوي الإقليمي الموحد لبيلاروس وروسيا.

وكشف مسؤول أوروبي رفيع عن بدء الاتحاد الأوروبي استعداداته لإجراءات قد تتخذها روسيا.

وذلك ردًا على عقوبات أوروبية محتملة إثر تصاعد حدة الوضع بشأن ملف أوكرانيا.

Advertisement

وقال المسؤول في المفوضية الأوروبية: “نظرا لإعدادنا العقوبات، نستعد للعقوبات مضادة محتملة”.

وأضاف: “نعتقد أن سوق الطاقة هي ما يجب أن نولي اهتماما كبيرا لها”.

وذكر أن الاتحاد الأوروبي يقيم سيناريوهات انقطاعات محتملة بتوريدات الغاز الروسي، وتتصل بشركاء آخرين لضمان تزويده بالغاز.

وبين المسؤول أن الاتصالات مع الشركاء والموردين بشأن ضمان مسارات مختلفة للتوريدات وخاصة حال أي انقطاع محتمل بظل التصعيد الجيوسياسي مستمرة.

وهددت دول الغرب روسيا بـ”عقوبات غير مسبوقة” حال “هجومها” على أوكرانيا، لكن موسكو أكدت مرارا أنها لا تخطط لأي هجوم على كييف.

وقال رئيس الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه لا ينوي بحث ملف خط نقل الغاز الروسي “السيل الشمالي-2″، أثناء زيارته إلى أوكرانيا.

وأوضح بويل في مقابلة أن عرض زيارته التركيز على الوضع السياسي وأمن أوكرانيا.

وبشأن ملف “السيل الشمالي-2″، فأكد أنه “قد بات حل المسألة بأيدي الجهات المختصة الألمانية”.

وذكر بوريل أنه يعتزم في محادثة مع الجانب الأوكراني، الإعلان أن أوروبا تدعم كييف “جدا”.

ويعد الاتحاد الأوروبي الشريك الأقرب لكييف، ويدعم بصلابة الحفاظ على سيادتها.

وكشفت وزارة الاقتصاد الألمانية عن منح برلين التراخيص اللازمة لمشروع “السيل الشمالي 2” لضخ الغاز الروسي إلى ألمانيا.

وقالت برلين في بيان إن المشروع لن يهدد الإمدادات إلى ألمانيا وعموم بلدان الاتحاد الأوروبي.

وأكدت تقديم تحليلها لتأثير مشروع خط الأنابيب على أمن الإمدادات لهيئة تنظيم قطاع الطاقة في ألمانيا، التي ستواصل إجراءات إقراره.

وأعلنت شركة “غازبروم” الروسية في 9 أكتوبر الحالي أن “السيل الشمالي 2″ أنجز بالكامل من الناحية التقنية والفنية”.

وأشارت إلى أنها بانتظار صدور التراخيص النهائية من ألمانيا لتشغيله.

وطالبت بولندا حلف الناتو بإيجاد حلول خلال قمته المقبلة بمدريد تتصدى لتحديات بينها تعزز قدرات روسيا ومشروع “السيل الشمالي 2” للغاز.

وقالت إنه من تحديات الناتو التطور الاقتصادي للصين ومخاطر الإرهاب وأزمة الهجرة ومشروع “السيل الشمالي 2” لضخ الغاز الروسي لألمانيا.

وأكدت بولندا أن “قمة الناتو بمدريد يجب أن تجد حلولًا شاملة للتصدي لجميع التحديات”.

وأكملت: “علينا أن نرى كامل طيف التهديدات وتقوية قدراتنا على التصدي لها”.

وهاجمت موسكو موقف بولندا بشأن المخاطر المزعومة منها، مبينة أن تعزيز حضور الناتو بشرق أوروبا لن ينجم عنه تعزيز الأمن، بل زيادة التوترات.

ورفضت بولندا الاستجابة لمطالبات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، القاضية بمساعدة المهاجرين العالقين على حدودها مع بيلاروسيا.

لكن برر رئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي موقف بلاده بأن هؤلاء المهاجرين متواجدون على أراض بيلاروسية، وبأن حكومته معنية بحماية حدود البلاد من تدفقات المهاجرين غير الشرعيين.

وكانت المحكمة قد طالبت سلطات كل من بولندا ولاتفيا “بتزويد جميع المهاجرين بالطعام والماء والملبس

والرعاية الطبية المناسبة، وإذا أمكن الملاجئ المؤقتة”.

في أول رد مباشر على طلب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، رفضت بولندا الاستجابة لمطالب المحكمة

ومساعدة المهاجرين العالقين على حدودها مع بيلاروسيا.

وأعلن رئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي، رفضه الاستجابة لطلب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان،

وقال خلال لقاء مع صحافين محليين “في المقام الأول، نحن ملزمون بمراقبة حدودنا

حتى لا يتمكن المهاجرون غير الشرعيين من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي”.

وشدد موراويكي على أن مجموعة المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود موجودة في منطقة تابعة لبيلاروسيا،

لكن قال إن بولندا أرسلت قافلة إنسانية إلى هؤلاء المهاجرين، لكن السلطات في بيلاروسيا منعتها من العبور.

ويقبع حوالي 30 مهاجرا أفغانيا، حسب منظمات غير حكومية محلية، منذ أكثر من 15 يوما في مخيم مؤقت على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا،

وتتم مراقبتهم عن كثب من قبل حرس الحدود البيلاروسي والقوات البولندية على السواء.

وأكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن هؤلاء المهاجرين (32 أفغانيا و41 كرديا عراقيا) “يسعون إلى دخول إما لاتفيا أو بولندا،

بهدف طلب الحماية الدولية”، ولم يأت في قرارها الطلب من سلطات البلدين السماح لهم بدخول أراضيهما لطلب اللجوء.

وأكدت وزيرة الداخلية في لاتفيا، ماريا غولوبيفا، أنه “بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية،

لكن يوفر حرس الحدود الغذاء والملابس والأدوية اللازمة للأشخاص الموجودين على حدود الجانب البيلاروسي”.

وتتهم منظمات حقوق الإنسان البولندية والمعارضة الليبرالية الحكومة القومية المحافظة برفض إنقاذ المحتاجين، وبالتالي انتهاك القانون الدولي.

وكان رؤساء وزراء كل من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، قد أعلنوا بشكل مشترك أن تدفق المهاجرين على أراضيهم

قد تم “تخطيطه وتنظيمه بشكل منهجي” من قبل مينسك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.