زعماء أوروبيون يشككون في زيارة أوربان لموسكو ويصفونها بـ”المحاولة الفاشلة للسلام”

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان

شارك

أثارت زيارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى موسكو يوم الجمعة، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، انتقادات واسعة من زعماء الاتحاد الأوروبي، الذين شككوا في قدرة الزعيم المجري على إحراز أي تقدم في جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السلوفيني، وصف المستشار الألماني فريدريش ميرز زيارة أوربان بأنها تمت “دون تفويض أوروبي” وأضاف: “لم أفاجأ بتصرفاته المستقلة، لكني أشك في أن هذه الزيارة ستسهم في وقف الحرب”.

وأوضح ميرز أن أوربان لديه “أفكاره الخاصة لإنهاء هذه الحرب، لكنها لم تتحقق حتى الآن”، مستدركًا أنه من غير المرجح أن يكون هناك نجاح أكبر مقارنة بزيارته السابقة إلى موسكو في يوليو/تموز 2024، التي قدم خلالها نفسه في مهمة سلام أثناء تولي المجر الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

واتفق رئيس الوزراء السلوفيني روبرت جولوب مع ميرز، قائلاً إنه يأمل ألا تتسبب زيارة أوربان في “أي ضرر كبير” وأضاف: “لا نتوقع أي فوائد أو مزايا من هذه الزيارة”.

من جهته، أكد أوربان خلال لقائه بوتن استعداد بودابست لاستضافة قمة بين روسيا والولايات المتحدة لمناقشة خطة السلام في أوكرانيا، قائلاً: “المجر مهتمة بالسلام… ونحن مستعدون لتقديم المساعدة لاستكمال هذه العملية بنجاح”.

من جانبه، شكر بوتن الزعيم المجري، موضحًا أن فكرة عقد الاجتماع في المجر جاءت من واشنطن، عبر اقتراح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مضيفًا أنه سيكون “سعيدًا” بالحضور إذا أفضت المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى ذلك.

وتمثل هذه الزيارة اللقاء الثاني بين أوربان وبوتن منذ بداية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في أوائل 2022، بعد أن ألقى اجتماع يوليو/تموز 2024 صدمة على قادة الاتحاد الأوروبي.

وقد أدان زعماء أوروبيون، بمن فيهم الرئيسة السابقة للوزراء الإستونية كايا كالاس، هذه الخطوة، معتبرين أنها محاولة لاستغلال رئاسة المجر للاتحاد لإثارة البلبلة، وأشاروا إلى أن أوربان سبق أن عرقل تمديد عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا والدعم المالي لأوكرانيا، اللذين يتطلبان موافقة بالإجماع.

كما كشف أوربان عن أهداف اقتصادية بحتة للزيارة، مشيرًا إلى أن المجر تسعى لتأمين شحنات النفط والغاز الروسي لضمان أمن الطاقة والحفاظ على الأسعار “آمنة وبأسعار معقولة”، في وقت تعتمد فيه بلاده بشكل كبير على الإمدادات الروسية، وحصلت مؤخرًا على إعفاء لمدة عام من العقوبات الأمريكية على النفط الروسي.

وفي المجمل، تبدو زيارة أوربان إلى موسكو خطوة رمزية تعكس سعيه لتأكيد استقلالية المجر على الساحة الدولية، لكنها تصطدم بموقف أوراق الاتحاد الأوروبي الذي يركز على دعم أوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا، ما يجعل احتمالات نجاح “مهمة السلام” ضئيلة في نظر القادة الأوروبيين.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً