غطاسة فريدة من نوعها في مياه السويد الجليدية

ستوكهولم – يورو عربي | يمخر قارب صغير المياه الجليدية لأرخبيل غريبستاد، على الساحل الغربي للسويد، وعلى متنه تركز لوتا كليمينغ أنظارها على الصخور التي لفها الضباب بحثاً عن مصدر رزقها، وهو المحار البري المرغوب جداً، وعالي القيمة.

Advertisement

تخلت الشابة الثلاثينية قبل ست سنوات عن مهنتها في مجال الملابس الجاهزة لتصبح المرأة الوحيدة في السويد العاملة

في هذه المهنة الصعبة في المنطقة الساحلية من نوعها في مياه السويد الجليدية التي نشأت فيها، سعياً منها للعودة إلى الطبيعة.

غطاسة فريدة  من نوعها 

وتنشأ الشابة وسط عالم تكثر فيه الأحكام المسبقة، ولديها دائماً انطباع، على الأقل بالنسبة لي، بأن الحكم عليها يكون على أساس مظهرها”.

وأضافت السويدية ذات الشعر الداكن “هنا، العكس هو الصحيح، لا أحد يحكم على مظهري”.سعياً منها للعودة إلى الطبيعة.

وارتدت لوتا كوالدها، وهو أيضاً غواص، بزة غطس، ووضعت قناعاً، وحملت عبوات الأكسجين،

Advertisement

استعداداً للغوص في المياه البالغة حرارتها درجتين تحت الصفر في هذا اليوم الشتوي البارد.

قلة من الغطاسين

قلة هم الذين يغطسون في السويد حاملين سلالاً بحثاً عن هذه المحار البرية الثمينة

التي تباع الواحدة منها بنحو ثمانية دولارات في أفخر مطاعم ستوكهولم أو غوتنبرغ.

وشرحت لونا كليمينغ أن “نكهتها قوية جداً”، معتبرة أنها “لا تصلح للمبتدئين”.

وتجري لوتا ووالدها على متن قاربهما قبالة الساحل الصخري فحصاً أخيراً لأسطوانات الأكسجين قبل الغوص.

وبعد 45 دقيقة يمضيانها في جمع الرخويات في المياه الضحلة، ولكنها متجمدة، يعود الثنائي إلى القارب، حاملاً عدداً من السلال.

وعندما تعود لوتا إلى بلدتها، تفرغ مأكولاتها البحرية وتنقلها في عربة يدوية إلى شاطئ قريب،

حيث تنظفها بالسكين قبل تغليفها وإرسالها إلى المطاعم السويدية.

ومع أن جائحة كوفيد-19 أثرت سلباً على النشاط، وأدت إلى تراجع ارتياد المطاعم، أكدت لوتا كليمينغ أنها لا تنوي الاستسلام.

وقالت إن الغوص بالنسبة إليها “كاليوغا، أو التأمل بالنسبة إلى الأشخاص الذين يمارسونهما”.

وعلى الرصيف الصغير الذي لفه الضباب في ميناء غريبستاد، وقفت الشابة قائلة “ثمة أمر واحد سأفعله كل أسبوع وإلى الأبد، هو الغوص”.