فرنسا تبدأ تحقيقًا مع رجال شرطة بتهمة “العنصرية”

باريس/يورو عربي | انطلقت شرارة المظاهرات المنددة ضد العنصرية والتفرقة في أمريكا لتمتد بعدها إلى العديد من الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا، حيث خرج آلاف المواطنين في كثير من العواصم.

وعلى إثر هذه التظاهرات، بدأت بعض الحكومات الأوروبية بسن قوانين ضد التفرقة والعنصرية، تقضي بمحاسبة كل من يتصرف بإساءة وعنصرية، لاسيما من عناصر الشرطة.

وكانت فرنسا من الدول التي دعت لمناهضة العنصرية ومحاسبة كل رجل أمن يتصرف بعنصرية أو يسيء إلى شخص بسبب لون بشرته، في أعقاب مظاهرات حاشدة شهدتها مدن البلاد، بينها العاصمة باريس.

وقد أصدر وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنير أمرًا يقضي بفتح تحقيق مع عدد من رجال الأمن في فرنسا.

ويأتي هذا التحقيق على خلفية وجود صفحة على “فيسبوك” يرجّح أن غالبية أعضائها من رجال الشرطة.

وقامت هذه الصفحة بنشر منشورات ورسائل عنصرية، وتدعو إلى التفرقة العنصرية في فرنسا وزيادة أعمال الشغب في البلاد.

وعلى إثر ذلك، تدخّل وزير الداخلية الفرنسي بنفسه منعًا لتكرار أمور كهذه، والتي من شأنها إثارة أعمال عنف وفتنة.

وأكّد وزير الداخلية الفرنسي أنّ كلّ شرطي يرتكب خطأ أو تصدر عنه “كلمة عنصرية” ستتم معاقبته.

وشدّد على أنّ ذلك من شأنه زيادة أعمال العنف والفتنة وتعزيز الانقسام.

وجاءت تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بعد يوم على خروج مظاهرة في العاصمة باريس.

وشارك في التظاهرة نحو 20 ألف شخص، طالبوا بمحاكمة المسؤولين عن وفاة الشاب الفرنسي من أصول أفريقية “آدم تراوري” خلال عملية توقيفه عام 2016.

وقد أفادت المصادر أن النيابة العامة في باريس قد بدأت تحقيقًا أوليًا في ملابسات قضية الصفحة الموجودة على “فيسبوك”.

ويتزامن التحقيق الأولي مع مظاهرات عديدة تشهدها البلاد ضد عنف رجال الشرطة.

ونشر موقع “ستريت بريس” الاخباري أن الصفحة تضم 8 آلاف من رجال الأمن ينتمون للشرطة والدرك الفرنسيين.

وبيّن أنّه يجري في هذه الأوقات التحقيق في مضمون محتواها.

ونشر الموقع “على الرغم من أن ما ينشر في الصفحة ليس متاحا إلا للأعضاء، إلا أن الموقع تمكّن من الحصول على محتوى هذه الصفحة التي نشرت فيها مئات الرسائل والتعليقات ذات الطابع العنصري”.

قد يهمّك |

الاحتجاجات على مقتل الأمريكي جورج فلويد تصل لندن وبرلين