لأول مرة.. دين حكومة بريطانيا يتجاوز حاجز 2 تريليون إسترليني

لندن – يورو عربي | تجاوز دين حكومة بريطانيا حاجز 2 تريليون جنيه إسترليني (2.6 تريليون دولار) لأول مرة على الإطلاق، حيث انخرطت في عملية اقتراض لدعم الشركات والأسر خلال جائحة فيروس كورونا.

وقال مكتب الاحصاءات الوطنية يوم الجمعة إنّ الحكومة اقترضت 26.7 مليار جنيه استرليني (35 مليار دولار) في يوليو/تموز.

وهذا هو رابع أعلى مبلغ في أي شهر منذ بدء السجلات في 1993.

ودفع ذلك الدين الحكومي إلى الارتفاع لـ2.004 تريليون جنيه استرليني.

وتعنى الزيادة أيضًا أن ديون بريطانيا الآن أعلى من قيمة ناتجها الاقتصادي.

وتبلغ قيمة ديون المملكة المتحدة 100.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، وهي المرة الأولى التي تتجاوز فيها نسبة 100 في المائة منذ عام 1961.

ويرجع التدهور في المالية العامة إلى خطط الدعم الهائلة التي وضعتها الحكومة على مدار الأشهر القليلة الماضية للتعامل مع الصدمة الاقتصادية لجائحة “كورونا”.

وأدّى الوباء بالفعل إلى انكماش الاقتصاد البريطاني بنحو الخمس.

وخفّضت الحكومة البريطانية مجموعة من الضرائب وأنفقت مبالغ كبيرة، لا سيما على خطة دعم الرواتب المستخدمة على نطاق واسع.

وقال رئيس الخزانة ريشي سوناك “هذه الأزمة وضعت المالية العامة تحت ضغط كبير حيث رأينا تضرر اقتصادنا واتخذنا إجراءات لدعم ملايين الوظائف والشركات وسبل العيش”.

وأضاف سوناك “لولا هذا الدعم لكانت الأمور أسوأ بكثير”.

وهناك بعض الدلائل على أن الاقتصاد البريطاني يستعيد قوته بعد تخفيف قيود الإغلاق خلال الشهرين الماضيين.

ربما كان أهم تحرك لصحة اقتصاد بريطانيا هو إعادة فتح المحلات التي تبيع أشياء تعتبر غير ضرورية، مثل الأحذية الرياضية أو الكتب، في منتصف يونيو.

وتعدّ عمليات إعادة الفتح هذه مهمّة بشكل خاص لاقتصاد يعتمد بشدة على قطاع التجزئة.

وأظهرت الأرقام الصادرة يوم الجمعة أنّ المتسوقين عادوا إلى الشوارع الرئيسية بأعداد متزايدة في يوليو على الرغم من أن العمل في متاجر الملابس والسلع المنزلية لا يزال دون مستويات ما قبل الوباء.

وقالت وكالة الإحصاءات إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 3.6 في المائة شهريًا.

وهذا الارتفاع هو أعلى بنسبة 3 في المائة من مستويات ما قبل الوباء.

وتأمل الحكومة في بريطانيا أن يساعد قطاع التجزئة المزدهر في حماية ملايين الوظائف في الأشهر المقبلة.

حتى الآن، نجت المملكة المتحدة من الارتفاع الحاد في معدلات البطالة؛ بسبب خطة الحكومة للاحتفاظ بالوظائف برغم تأثير فيروس كورونا.

واستفاد حوالي 1.2 مليون صاحب عمل من البرنامج، بتكلفة 35.4 مليار جنيه إسترليني (46.3 مليار دولار) على الحكومة.

وقال سوناك إنّه لا يمكن إنقاذ جميع الوظائف وحذر من ارتفاع حاد في البطالة.

وأدّت الجائحة بالفعل في بريطانيا إلى فقدان أكثر من 40 ألف وظيفة.

قد يهمّك |

رسميًا.. بريطانيا في حالة ركود اقتصادي لأول مرة منذ 11 عامًا