ماذا سيفعل الاتحاد الأوروبي لبناء سوق مالية موحدة؟

روما – يورو عربي| أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة ثالثة من الإصلاحات على مدى 6 سنوات، لبناء سوق أوراق مالية أكثر سلاسة تنافس بشكل أفضل مع نظيرتيها في لندن ونيويورك.

Advertisement

وهز مغادرة بريطانيا للتكتل الأوروبي مشروع إنشاء اتحاد لأسواق رأس المال.

واقترح الاتحاد الأوروبي إبقاء المشروع وإنشاء سجل لأسعار الأسهم والسندات، وإعطاء المستثمرين معلومات مجانية عن الشركات.

على أن يتضمن تعديلات على صناديق الاستثمار طويل الأجل وخططا لتنسيق كيفية تنظيمها بشكل أفضل.

وتطمح المفوضية تسهيل عملية جمع المال للشركات لتحقيق أهداف المناخ والتعافي من التداعيات المالية لجائحة كوفيد-19.

لكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ساهم بظهور منافس مالي قوي على أعتابه.

كما كشف مسؤول في البنك المركزي الأوروبي عن أن أسعار الفائدة سترتفع قريبًا مع بدء البنوك المركزية بتقليص أهم برامجها للحفز، في النصف الأول من العام المقبل.

Advertisement

وقال المسؤول كلاس كنوت: “يمكنك أن تفترض أن وقت ارتفاع أسعار الفائدة، لن يعود، وسيكون المعدل المرتفع في المستقبل 3 إلى 4%”.

ورأى أن القفزة الحالية في التضخم قفزة عابرة في الغالب.

وقرر البنك المركزي الأوروبي إبقاء معدل الفائدة الرئيسي عند 0% ، وهو المستوى الأدنى له على الإطلاق.

وعقد البنك اجتماعا اليوم ويرجح أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها المنخفضة، ويدرس خطوات مواجهة الارتفاع الحاد للتضخم.

وقرر البنك الأوروبي الإبقاء على فائدة إعادة التمويل الرئيسية عند 0% منذ مارس 2016.

وقال محللون إن رئيسة البنك كريستين لاجارد قد تكشف بمؤتمرها عن خطط لإبطاء وتيرة شراء السندات.

وبينوا أن ذلك بإطار برنامج الشراء الطارئ المرتبط بالجائحة والذي تبلغ قيمته 1.85 تريليون يورو (2.2 تريليون دولار).

وتبنى البنك البرنامج في مارس 2020 عندما اجتاحت الجائحة منطقة اليورو لدعم اقتصاد المنطقة وتجنبا لانخفاض التضخم.

وأشاروا إلى أن ذلك ووفقًا لما هو محدد حاليا فيفترض تواصل العمل بالبرنامج إلى مارس 2022.

وكان التضخم في اليورو التي تضم 19 دولة ارتفع لأعلى مستوى منذ عقد وبلغ 3% وهو أعلى بكثير من المعدل السنوي الذي يستهدفه البنك والبالغ 2%.

وتسبب الانتشار السريع لمتحور دلتا من فيروس كورونا بحالة عدم اليقين في كافة جوانب الاقتصاد العالمي.

وأكد البنك المركزي الأوروبي اعتزامه رفع القيود المفروضة على صرف التوزيعات النقدية لمساهمي أغلب البنوك وإعادة شراء أسهمها.

يأتي هذا في الوقت الذي حث فيه البنوك على استمرار توخي الحذر بظل عدم الوضوح المحيط بجائحة فيروس كورونا حتى الآن.

ويأتي هذا مع عودة اقتصاد منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى الازدهار

مع التوسع في برامج التطعيم ضد فيروس كورونا .

وذكر المركزي في بيان : “قررنا عدم تمديد توصية البنوك بالحد من التوزيعات النقدية بعد سبتمبر المقبل”،

وأوضح “بدلا من ذلك سيتولى المراقبون تقييم خطط التوزيعات ورأس المال لكل بنك كجزء من عملية الرقابة الدورية”.

كذلك مع إعادة فتح الأعمال حيث لم يكن أمام المركزي الأوروبي خيارات عديدة سوى رفع القيود على التوزيعات النقدية،

والتي قال أغلب المصرفيين إنها أدت إلى تراجع أسعار أسهم البنوك.

وقال “فيلرو دي جال” محافظ البنك المركزي الفرنسي”إن حديث البنك المركزي الأوروبي عن عدم زيادة سعر الفائدة الحالية قبل

وصول معدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو 2% يعني أن هذه الفائدة لن تزيد قبل 12 – 18 شهرا من الآن”.

وقال فيلور ”لكي نفكر في زيادة الفائدة يجب أن يكون معدل التضخم المستهدف 2 % في الأفق القريب.

ويعني هذا أنه تجب إمكانية رؤية هذا المعدل بالعين المجردة وليس عن بعد.. وسأكون أكثر تحديدا. أفق التوقعات

يراوح بين عامين وثلاثة أعوام وهذا يعني في الواقع ما بين 12 و18 شهرا”.

وكان البنك المركزي الأوروبي الذي يتخذ من مدينة فرانكفورت الألمانية مقرا له قال “إنه يخطط للإبقاء على سعر الفائدة عند مستوياته الحالية

أو أقل، حتى يتحقق ويستقر هدف التضخم في النهاية عند الهدف السنوي الجديد للبنك وهو 2 %”.

وأوضح البنك “قد يعني هذا أيضا فترة انتقالية يكون فيها التضخم أعلى من الهدف بشكل معتدل”.

ويذكر أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو المكونة من 19 دولة كان قد انخفض من 2% في مايو إلى 1.9% في يونيو،

وهو أقل بقليل من الهدف الجديد للمركزي الأوروبي.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.