ما علاقة الانتخابات الأمريكية بأوروبا ؟

لندن- يورو عربي | ما علاقة الانتخابات الأمريكية وأوروبا.. سنتطرق في هذه المقالة لهذه العلاقة:

في القديم وصف رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل ذات مرة الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت بأنه “أعظم بطل للحرية قدم المساعدة والراحة من العالم الجديد إلى القديم”.

ومن الصعب أن نتخيل أن العديد من القادة الأوروبيين يقولون الشيء نفسه عن دونالد ترامب.

وسيكتشف القادة الأوروبيون من سيكون نظيرهم الأمريكي خلال السنوات الأربع المقبلة.

وذلك عندما يدلي مواطنو الولايات المتحدة بأصواتهم في الانتخابات الأمريكية الرئاسية في 3 نوفمبر.

بينما يتقدم جو بايدن على ترامب في الانتخابات الوطنية، فإن ذلك لا يضمن فوز المرشح الديمقراطي في الانتخابات.

كما تفوقت هيلاري كلينتون بشكل واضح على ترامب في استطلاعات الرأي طوال معظم حملة عام 2016.

وجاءت إدارة ترامب بمثابة “صدمة” للشراكة عبر الأطلسي، كما تقول كريستين بيرزينا.

وبيرزينا هي الزميلة البارزة في صندوق مارشال الألماني، وهو مؤسسة فكرية مقرها واشنطن العاصمة.

وخلال السنوات الأربع الماضية، توترت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بسبب الخلافات حول السياسة، بما في ذلك الأمن والتجارة.

وقال تشارلز كوبتشان، الأستاذ في جامعة جورج تاون، بوجود بايدن كرئيس، سيكون هناك “تحول كبير في سياسة الولايات المتحدة تجاه أوروبا”.

وكويتشان عمل في الشؤون الأوروبية في إدارة أوباما ويقدم المشورة لحملة بايدن في الانتخابات الأمريكية .

وقالت هيذر ويليامز، زميلة الأمن النووي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن ولاية ترامب الثانية “من المحتمل أن تعرض وحدة الناتو للخطر”.

وهدد ترامب بسحب الولايات المتحدة من الناتو وخفض المساهمات الأمريكية إذا لم يقم الأعضاء الآخرون بزيادة إنفاقهم.

وفي يوليو من هذا العام، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستسحب حوالي 12000 جندي من ألمانيا.

وقال ترامب إنها ستعاقب برلين على الإنفاق الدفاعي المنخفض.

في حين يقول بعض المراقبين إن ترامب قد يحاول سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي في ولايته الثانية.

وتعتبر هذه الخطوة غير مرجحة بسبب معارضة الكونجرس، قال كوبشان.

والقلق الأكبر بالنسبة لكوبشان هو ما يسميه “التصدع المجازي لحلف الناتو”.

وبعبارة أخرى، فقد الأوروبيون الثقة في الولايات المتحدة “كشريك دائم”، وفق وصفه.

ووفقًا لاستطلاع رأي جالوب، بلغ الرفض الأوروبي للقيادة الأمريكية مستوى قياسيًا بلغ 61 في المائة في عام 2019.

ويقول الخبراء إنمرشح الانتخابات الأمريكية بايدن، الذي وصف الناتو بأنه “الحلف الوحيد الأكثر أهمية في تاريخ الولايات المتحدة”، سيعمل على إعادة الاستثمار في الحلف.

والأسبوع الماضي، ألمح الناتو إلى أنه يفكر في عقد قمة في مارس في بروكسل للترحيب بزعيم أمريكي جديد إذا فاز بايدن.

ووفقًا لأحد كبار المساعدين، سيراجع بايدن قرار ترامب بسحب القوات من ألمانيا، في حالة انتخابه.

ووتوقع كوبتشان أن يعقد بايدن في وقت مبكر من رئاسته قمة الناتو ليقول، “نحن لاعبون كفريق مرة أخرى”.

لكن كوبشان قال إن الجدل حول تقاسم الأعباء بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين من المرجح أن يستمر.

وقال إن الولايات المتحدة تواجه ضغوطًا اقتصادية بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا.

ووفق ذلك، فمن المحتمل أن تكون هناك “حساسية مستمرة” لما يجلبه الحلفاء الأوروبيون إلى الطاولة، حسب تعبيره.

إقرأ أيضًا:

كل ما تريد معرفته عن الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020