ما هي أسباب تصاعد التوتر في العلاقات الجزائرية الفرنسية؟

باريس – يورو عربي | أكد وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمون بون، اليوم الأحد ، أن بلاده تريد “تهدئة” في العلاقات مع الجزائر، وأشار إلى صدور بعض التصريحات التي لا مبرر لها في العلاقات الفرنسية الجزائرية،

Advertisement

فيما يبدو كإشارة ضمنية لتصريح وزير العمل الجزائري الهاشمي جعبوب الذي وصف فرنسا، يوم الخميس 8/3، بأنها العدوة التقليدية والدائمة للجزائر،

وتزامن التصريح الجزائري مع الإعلان عن إرجاء زيارة رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس إلى الجزائر التي كانت مقررة يوم الأحد.

ما هي أسباب التوتر في العلاقات الجزائرية الفرنسية؟

اعتبر كليمون بون أن تصريحات الوزير الجزائري لا تستحق استدعاء السفير الفرنسي في الجزائر، قائلا ” يجب تهدئة كل ذلك،

وقد أجرى وزير الخارجية جان إيف لودريان اتصالات في الأيام الأخيرة مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم”.

وتابع وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية “ان عدم إمكان عقد هذا الاجتماع الرفيع المستوى بين الحكومتين

Advertisement

لا يرتبط بالتوتر بين فرنسا والجزائر ولكن بالوضع الصحي الذي لم يسمح للحكومة الفرنسية بإرسال وفد كبير إلى الجزائر”.

ونفى بون وجود أي “توتر” بين فرنسا والجزائر حول زيارة كاستيكس التي ألغيت رسميا بسبب أزمة كوفيد-19،

إلا ان بعض المراقبين يرون أن سبب التأجيل هو استياء الجزائريين من تقليص عدد الوزراء المشاركين في الوفد الفرنسي إلى أربعة وزراء فقط.

إلا أن المراقبين يتحدثون عن أسباب مختلفة، ويشير البعض إلى استياء الأوساط الحاكمة في الجزائر

مما اعتبرته دعما قدمه الإعلام الفرنسي للحراك الشعبي، وذهبت صحف جزائرية للقول

بأن زيارة كاستيكس كانت ستشهد قدوم جيش من الصحفيين الفرنسيين

الذين يمكن أن يستغلوا الزيارة للتركيز على نشطاء الحراك الاحتجاجي الذي يطالب منذ عامين بتغيير “النظام” الحاكم في الجزائر.

ولكن الكثيرين يرون أن أحد الأسباب الرئيسية مرتبط بقضية الصحراء الغربية،

ذلك إن حزب الرئيس الفرنسي “الجمهورية إلى الأمام” أعلن، يوم الخميس 8/3،

عن إنشاء لجنة دعم في مدينة الداخلة في الصحراء الغربية التي يقع قسمها الأكبر تحت سيطرة المغرب، وهو ما تعتبره الجزائر التي تدعم جبهة بوليساريو خطّا أحمر،

ورأت في خطوة حزب الرئيس تمهيدا للاعتراف بمغربية الصحراء،  في اليوم ذاته إلى تشديد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على “دعم فرنسا لخطة الحكم الذاتي المغربية كأساس جاد وذي مصداقية” لتسوية النزاع،

وذلك خلال حديث مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، ويبدو أن فرنسا تجاوزت بهذه التصريحات خطا أحمرا آخر بالنسبة للجزائريين.