مترجم: عودة الحياة لمقاهي باريس وبريطانيا تبدأ إجراءات عزل الوافدين

باريس/لندن ترجمة يورو عربي | سمحت السلطات الفرنسية مؤخرًا للمقاهي والحانات في العاصمة باريس بإعادة فتح أبوابها لاستقبال الزبائن؛ لكن بشرط أن يكون الجلوس على المقاعد الخارجية فقط.

وتعتبر المقاهي والحانات والمدرجات التي يراقبها الناس حجر الزاوية في حياة العاصمة الفرنسية.

لذا فإنّ قرار السلطات بإعادة فتح هذه الأماكن بمثابة إغاثة للكثيرين في المدينة.

وبعد ساعات من إعادة افتتاح افتتاحه، جلست ماتيلد (88 عامًا) بدون خوف في شرفة مقهى محلي في باريس.

وقالت السيّدة المسنّة “لقد كنت أنتظر ذلك. أن تكون محاطًا بالناس، وألّا تكون وحيدًا بعد الآن!”.

وإلى جوار ماتيلد جلست صديقتها آني، التي تصغرها بعشر سنوات، فقالت “بالطبع أنا خائفة”.

لكنّها استدركت بالقول “في عمرنا لم يبق لدينا الكثير من الوقت، لذلك في مرحلة ما، علينا فقط القيام بذلك”.

وأعرب الكثير من الناس عن ارتياحهم لفتح الحانات والمقاهي في باريس مرة أخرى، وامتلأت شرفاتها عن آخرها.

أمّا مؤلف ومؤرّخ الثقافة الفرنسية جوان ديجين فقال إنّ هناك شيئًا يتعلق بفراغ باريس، على وجه الخصوص، أثناء الإغلاق الذي كان مؤثرًا بشكل خاص.

واعتبرت أنّ “باريس شُيّدت عن عمد للناس في الشوارع؛ لكي ينظروا إليهم ويقدّروا ما فيها بصريًا”.

ورأت أنّ المشاة في باريس ينظرون لكل شيء، من حدائق ومنازل رائعة، تفقد هذه الأشياء سبب وجودها إذا لم يعد المشاة ينظرون إليها.

ولفتت إلى أنّه تمّ تصوير مدينتين أوروبيتين بشكل خاص خلال فترة الإغلاق لمكافحة “كورونا”.

وتابعت “تم تصوير البندقية لإظهار كيف تبدو المدينة بدون سياح، وتم تصوير باريس لإظهار مدى صعوبة التعرف على المدينة دون أن يستمتع بها الناس”.

وغير بعيد عن باريس وجمالها، شرعت سلطات المملكة المتحدة يوم الاثنين بإجراءات عزل الوافدين إليها.

ودخلت حيز التنفيذ قواعد جديدة تلزم جميع الأشخاص الذين يصلون إلى المملكة المتحدة بالعزل الذاتي لمدة 14 يومًا.

يجب على أولئك الذين يصلون بالطائرة أو العبّارة أو القطار – بما في ذلك مواطني المملكة المتحدة – إعطاء عنوان حيث سيتم عزلهم ذاتيًا. سيتم تغريم منتهكي القاعدة.

وقالت وزيرة الداخلية، بريتي باتل، إن القوانين صممت “لمنع موجة ثانية” من الفيروس التاجي.

وتمّ منح بعض المجموعات مثل عمال النقل البري والمسافرين من جمهورية أيرلندا إعفاء من هذه القوانين.

لكنّ شركات الطيران وشركات السفر بالمملكة المتحدة اعتبرت أنّ هذه الخطوة غير مبررة.

وشرعت المملكة المتحدة مؤخّرًا في التخفيف من قرارات الإغلاق المفروضة لمكافحة وباء “كورونا“.