مترجم: وباء “كورونا” قد يعيد الحياة إلى “البندقية” الإيطالية

روما / ترجمة يورو عربي | تعتبر مدينة البندقية واحدة من أشهر المدن الإيطالية، وهي قبلة السياح الذين كانوا يتوافدون إليها من كل أنحاء العالم قبل تفشّي وباء “كورونا”.

وعلى مدار سنوات طويلة، واجهت مدينة البندقية الإيطالية أزمة وجودية تقريبًا.

ويهدّد النجاح الجامح لصناعة السياحة بالمدينة الإيطالية بتدمير الأشياء التي كانت سببًا في جذب الزوار على مدار عدة قرون.

صحيح أنّ الفيروس التاجي نجح في القضاء على موجة السائحين وعرقل اقتصاد المدينة، لكنّه منح “البندقية” فرصة للهدوء واستعادة بريقها العريق.

لا تزال الجندول السوداء المطلية راسية إلى الرصيف، غرف الفنادق فارغة، وأبواب المتحف مغلقة، وميدان سانت مارك الشهير فارغًا.

ويأمل السكان أن تكون أزمة كورونا قد أتاحت فرصة لإعادة تصور واحدة من أكثر مدن العالم هشاشة، وخلق صناعة سياحية أكثر استدامة وجذب المزيد من المقيمين بدوام كامل.

ووصل الفيروس الوبائي وصل إلى المدينة الإيطالية الشهيرة في أعقاب سلسلة من الفيضانات الاستثنائية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ووجّهت فيضانات البندقية ضربة قوية لاقتصاد إيطاليا الذي يعاني أساسًا؛ حيث أدت لتوقف تدفق 3 مليارات يورو (3.2 مليار دولار) من الإيرادات السنوية المتعلقة بالسياحة.

ومع تفشّي “كورونا“، أصبحت مدينة البندقية التي ألهمت الرسامين العالميين المشهورين مجرد لوحة قماشية فارغة.

ويقول لويجي بروجنارو، عمدة المدينة “هذا يسمح لنا بإعادة التفكير في الحياة في المركز التاريخي”.

وأضاف بروجنارو: “البندقية مدينة بطيئة. البطء في البندقية هو جمال البندقية”.

وتشمل رؤى مستقبل المدينة العربقة دعوات لتقديم إعفاءات ضريبية لإعادة التصنيع التقليدي إلى المركز التاريخي.

واقترحت جماعات مدنية حوافز لاستعادة الطرق التقليدية لحياة البندقية، مثل العودة لقوارب التجديف الدائمة التي استخدمها السكان لقرون.

وسمح الوباء في تقديم لمحة عن البندقية “الأنظف والأبطأ”، حيث ظهرت معالم كانت أخفاها التلوث الذي كانت تسببه السياحة.

ويقدّر رئيس البلدية ومسؤولو السياحة أنّ أمامهم عام على الأقل لاستعادة السياح الذين كان يبلغ عددهم 30 مليونًا سنويًا.

ولفت التقرير إلى أنّه في الوقت الذي يستمتع فيه الكثيرون بانخفاض التلوث الضوضائي وتحسين جودة الهواء بالبندقية، فإن عامًا بدون سائحين يعني أيضًا أنّه سيتم القضاء على العديد من الوظائف.

المصدر: فوكس بيزنس