مجلس جنيف يوثّق 35 وفاة بـ”كورونا” في السجون المصرية

جنيف/يورو عربي | قال مجلس جنيف للحقوق والحريات (GCRL) إنّه رصد نحو 35 حالة وفاة على الأقل لسجناء سياسيين تمّ توثيقها في السجون المصرية جرّاء فيروس “كورونا” الوبائي.

وحذّر المجلس الحقوقي، ومقرّه جنيف، من مخاطر تفشي الوباء في 28 سجنًا ومقر احتجاز في جمهورية مصر العربية.

وقال، في بيان صحفي، إنّه رصد تسجيل حالات وفاة شبه يومية وشبهات بإهمال واسع من السلطات.

ولفت إلى وجود تسجيل حالات وفاة وإصابات بين صفوف السجانين وحراس مقار الاحتجاز.

وأكّد المجلس أنّ على السلطات المصرية مسئولية ضمان ظروف رعاية صحية ووقائية في كافة سجونها ومراكز الاحتجاز.

وأبرز أنّ الوضع داخل مقار الاحتجاز المصرية “سيء للغاية وخطير جدا في ظل توثيق أعداد كبيرة للإصابات”.

ونقل مجلس جنيف إفادات تحذّر من خروج السيطرة على الجائحة داخل السجون ومراكز الاحتجاز، وسط شبهات بتعمّد الإهمال الحكومي.

وذكر مثالًا على ذلك حالة سجن “طرة” والذي تمّ فيه توثيق إصابات بجائحة كورونا قبل شهرين في عنبر واحد من أصل 4 عنابر.

وأضاف “لكن نظرا للإهمال انتشر الفيروس في جميع العنابر وتم تسجيل عدد من حالات الوفاة لسجناء ولشرطي”.

وقال المجلس الحقوقي إنّه تلقّى رسالة استغاثة من معتقلين بالسجن يفيدون بارتفاع عدد المصابين بالفيروس لأكثر من 300 شخص.

وقال السجناء إنّ إدارة السجن أو مصلحة السجون المصرية لم تتّخذ أي إجراءات لمواجهة تفشّي الوباء.

وأوضحوا أنّ السلطات لم تقم بعزل المصابين أو تقديم رعاية طبية مناسبة لهم.

كما لم يتم نقل الذين يعانون بصورة أشد للمستشفيات وغرف العناية المركزة، وفق السجناء.

وطال السجناء إدارة السجن بنقل المصابين للمستشفيات المختصة، وعزل الباقين؛ لحين بيان مدي سلامتهم.

ودعا مجلس جنيف الحقوقي السلطات المصرية لاتّخاذ إجراءات عاجلة لمنع خطر تفشي أكبر لفيروس كورونا.

وحثّ المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية للضغط على السلطات المصرية من أجل تفادي عواقب كارثية تهدد المعتقلين والموظفين في السجون.

ودعا أيضًا لوقف حالة التغاضي عن حقوق السجناء القانونية والصحية للتخلص منهم بالقتل خارج إطار القانون.

كما نبّه المجلس الحقوقي إلى ضعف مناعة غالبية السجناء؛ ما يعرّضهم لخطر العدوى وتطوّر المرض.

يشار إل أنّ لجنة الأمم المتحدة الفرعية لمنع التعذيب دعت حكومات العالم إلى “تخفيض عدد السجناء والمحتجزين، حيث أمكن”؛ لمكافحة تفشّي الوباء.

واقترحت اللجنة الأممية على الحكومات اللجوء إلى الإفراج المبكر، أو المشروط، أو المؤقت عن المحتجزين عندما يكون ذلك آمنًا.