مشهد مثير للجدل.. شغب يهز تورينو خلال احتجاجات ضد إغلاق مركز ثقافي

شارك

شهدت مدينة تورينو شمالي إيطاليا احتجاجات واسعة رفضًا لقرار إغلاق مركز ثقافي يساري يُعد من أبرز الفضاءات المستقلة في المدينة. وقد تحولت التظاهرات، التي شارك فيها الآلاف، إلى مواجهات مع قوات الأمن، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الشرطة واعتقال عدد من المتظاهرين.

وبحسب ما أعلنت السلطات الإيطالية، أُصيب ما لا يقل عن 11 عنصرًا من الشرطة خلال الاشتباكات المباشرة، في حين جرى توقيف عشرة أشخاص على خلفية أعمال عنف رافقت الاحتجاجات. ولم تتوفر في الساعات الأولى معلومات دقيقة حول عدد المصابين من المتظاهرين.

المركز الثقافي، الذي أُغلق قبيل فترة قصيرة من أعياد الميلاد، كان يشكّل منذ سنوات مساحة مفتوحة للأنشطة الثقافية والاجتماعية والسياسية، ما أثار قرار إغلاقه موجة غضب واسعة في أوساط ناشطين ومنظمات يسارية اعتبرت الخطوة استهدافًا مباشرًا للعمل الثقافي المستقل.

وأشار منظمو الاحتجاجات إلى أن نحو 50 ألف شخص شاركوا في التظاهرة التي جابت شوارع وسط المدينة، حيث رُفعت شعارات مناهضة للإغلاق إلى جانب أعلام فلسطينية، في تعبير عن تداخل القضايا المحلية مع مواقف سياسية أوسع لدى المحتجين.

ومع تصاعد التوتر، شهدت التظاهرة أعمال عنف تمثلت في رشق الحجارة والزجاجات وإضرام النيران في حاويات قمامة، إضافة إلى إحراق مركبة تابعة للشرطة، ما دفع قوات الأمن إلى الرد باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود.

وأظهرت مشاهد متداولة نقل متظاهر مصاب بجروح في الرأس، في مقابل مقطع آخر أثار جدلًا واسعًا يُظهر اعتداءً على عنصر شرطة كان ملقى على الأرض.

وقد أثارت هذه الأحداث انقسامًا سياسيًا وأمنيًا واضحًا، إذ دانت نقابات الشرطة ما جرى واعتبرته اعتداءً خطيرًا على قوات الأمن، في حين حذّرت أطراف سياسية وحقوقية من أن إغلاق الفضاءات الثقافية والاجتماعية دون حوار قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد.

وتعكس اضطرابات تورينو تصاعد التوتر بين السلطات والحركات اليسارية في عدد من المدن الإيطالية، حيث بات الصراع حول المراكز الثقافية المستقلة مرشحًا للتحول من احتجاجات سلمية إلى مواجهات مفتوحة، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع دائرة العنف.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً