من هو “البطل” الأفغاني التي كرمته فرنسا في بـاريس

بـاريس- يورو عربي | بعد عشرين عاما على اغتياله ، تحيي فرنسا ذكرى البطل الأفغاني والقائد العسكري أحمد شاه مسعود بلوحة في مدينة باريس.

وصوّت مجلس باريس بالإجماع، على وضع لوحة تذكارية في الدائرة الثامنة تكريما لمسعود.

وجاء ذلك بحسب ما قاله نائب عمدة بـاريس آن هيدالغو والمسؤول عن العلاقات الدولية، أرنود نجاتشا، على تويتر.

وقال إن بـاريس هي أول مدينة في العالم تكرم جندي السلام المخضرم الذي حارب من أجل حرية أفغانستان وضد ظلامية طالبان.

واقتراح إحياء ذكرى مسعود في باريس، الذي يُعتبر “أسد بنجشير” لشن حملة حرب عصابات ضد السوفييت وطالبان وتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن.

وحظي مسعود حينها بدعم صديقه القديم والفيلسوف والمفكر والصحفي برنارد هنري. الجبايه.

والتقى ليفي بمسعود في أفغانستان في الثمانينيات وقام بتسليم أول أجهزة إرسال إذاعية.

وجاء ذلك لمساعدة المقاومة الأفغانية التي تقاتل ضد الاحتلال السوفيتي في بناء محطة إذاعية تسمى راديو كابول ليبر أو راديو كابول الحرة.

ومسعود، متحدث اللغة الفرنسية بطلاقة، درس في المدرسة الثانوية الفرنسية الوحيدة في أفغانستان.

فيما حصل على دعم محدود من الحكومة والسياسيين ورجال الأعمال في فرنسا.

وفي أبريل 2001، قام مسعود بأول زيارة له إلى أوروبا.

حيث سافر إلى ستراسبورغ، فرنسا، حيث تم استقباله في البرلمان الأوروبي بدعوة من السياسية الفرنسية نيكول فونتين.

وقد أعطى في خطابه تحذيراً واضحاً بشأن بن لادن والقاعدة قبل خمسة أشهر من هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وبحسب ما ورد اغتيل مسعود على يد أعضاء من طالبان والقاعدة في 9 سبتمبر 2001، قبل يومين من الهجمات.

وقوبل قرار بـاريس بالبهجة في أفغانستان، مع تقدير كبار ضباط الحكومة.

وهم الضباط الذين حارب العديد منهم إلى جانب مسعود ضد القوى الأصولية والمتطرفة، مقدرين هذا التكريم.

ورحب عبد الله عبد الله رئيس المجلس الاعلى للمصالحة الوطنية بهذه البادرة.

وعبدالله عبدالله هو الذي يترأس محادثات السلام مع طالبان والمرافق المقرب لمسعود الذي رافقه الى فرنسا.

وفي الواقع، كان مسعود رجل سلام تجاوز التزامه الثابت بالقضية الحدود الوطنية.

وقال النائب الأول لرئيس أفغانستان، أمر الله صالح “إن نضال مسعود الدائم والتضحية القصوى من أجل الحرية والعدالة سيلهمان أجيال المستقبل”.

وشكر فرنسا على نصرة الإنسانية، وقال “أنا مدين لمسعود، نحن مدينون له، أفغانستان مدينة له”.

كما شكر أحمد نجل مسعود ليفي وهيدالغو على تقديرهما لمساهمات والده في السلام والعدالة والحرية في أفغانستان.

وقال “إن صداقة أفغانستان وفرنسا لها جذور عميقة ولن ننسى أبدًا المساهمات والمساعدات التي قدمتها الأمة الفرنسية عبر التاريخ”.

وتابع نجل مسعود “قد أعجب والدي بتاريخ فرنسا في الدفاع عن هذه القيم ولهذا السبب كان يعتز بصداقته مع الشعب الفرنسي”.

إقرأ المزيد:

فرنسا تشكل لجنة للمصالحة مع الجزائر