“نورد ستريم 2”: ألمانيا تستعد للمواجهة مع الولايات المتحدة

برلين/يورو عربي | تستعد ألمانيا للردّ على الولايات المتحدة في حال ما قرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات إضافية على الشركات المشاركة في مشروع أنابيب خط الغاز “نورد ستريم 2”.

ونقلت وكالة “بلومبيرج” الأمريكية عن مسؤولين ألمان أنّ المستشارة أنجيلا ميركل تضغط لتنسيق موقف أوروبي موحّد للردّ على القرار الأمريكي.

وتقول وزارة الاقتصاد الألمانية إنّ عقوبات أمريكية جديدة ستوجّه ضربة قوية للشركات والمصارف الألمانية والأوروبية.

وأثار خط الأنابيب البالغ طوله 1200 كيلومتر (745 ميلا) تحت بحر البلطيق، المصمم لضخ الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا، انقسامًا عميقًا بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقال مسؤولون إنّ احتمال تدخل أمريكي مباشر في مصالح الطاقة بالكتلة المكونة من 27 عضوًا يجب أن يثير ردًّا جماعيًا.

وأعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع تعريفات محتملة على منتجات بقيمة 3.1 مليار دولار من ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

كما كرر ترامب عزمه على خفض عدد القوات الأمريكية في ألمانيا، وجدّد التهديد بفرض رسوم جديدة على صناعة السيارات الألمانية.

وقال أمام تجمع حاشد الأسبوع الماضي إنّ ألمانيا “متأخرة” في الإنفاق الدفاعي، وإرسال “المليارات” إلى فلاديمير بوتين.

وأضاف “من المفترض أن نحمي ألمانيا من روسيا، لكن ألمانيا تدفع لروسيا مليارات الدولارات مقابل الطاقة القادمة من خط الأنابيب”.

وتابع الرئيس الأمريكي متسائلًا “عفوا، كيف يعمل ذلك؟”

ويعدّ خط غاز “نورد ستريم 2″، الروسي الألماني المملوك لشركة غازبروم ش.م.ع، هدفًا طويل الأمد لترامب.

وفرض الرئيس الأمريكي في ديسمبر/كانون الأول المنصرم عقوبات على سفن تساعد في مهمة مدّ أنابيب خط الغاز.

ويكثّف ترامب هجماته على ألمانيا منذ أن ساعدت ميركل في عرقلة خططه لعقد قمة مجموعة السبعة في كامب ديفيد هذا الشهر.

وبحسب وكالة “بلومبيرج” فإنّ أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي يقترحون فرض عقوبات جديدة على ألمانيا.

وقالت الوكالة إنّ العقوبات، حال إقرارها، يمكن أن تعرّض مشروع “نورد ستريم 2” للخطر.

وقال أحد المسؤولين إن أيّ ردّ، بما في ذلك العقوبات، يجب أن يتم وزنه بعناية.

وتعمل 670 شركة من 25 دولة على تنفيذ خط أنابيب “نورد ستريم 2”.

وتعتزم شركة “غازبروم” التي ترسو السفن قبالة ساحل بحر البلطيق الألماني، استكمال مدّ خط الأنابيب.

وقدّمت الشركة الروسية طلبًا إلى السلطات في كوبنهاجن لتشغيل ما يسمى بالسفن من فئة “DP3” في المياه الدنماركية.

ومن غير الواضح كيف يخطط الروس للمضي قدمًا مع 150 كيلومترًا المتبقية لخط الأنابيب.

لكنّ الشركة بحاجة إلى استئناف العمل هذا الصيف لإكمال المشروع بحلول أوائل عام 2021.