هل تفتح المحكمة الجنائية تحقيقًا فوريًا ضد إسرائيل؟

لاهاي – يورو عربي |بعد مداولات ومشاورات استمرت أسابيع، لم يأت الرد الإسرائيلي على المحكمة الجنائية الدولية مفاجئًا، فرسالة إسرائيل التي اعتبرت أن المحكمة الجنائية لا تملك صلاحية التحقيق في انتهاكات ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، سبقها هجوم عنيف على المحكمة.

Advertisement

تخبط في أروقة القرار

الرفض الإسرائيلي للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وجاء بعد تخبط في أروقة القرار

بشأن موافقة إسرائيل على اقتراح بنسودا، بما يعنيه ذلك من اعتراف بصلاحية المحكمة،

وفتح المجال أمام تحقيقات أخرى ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي في المستقبل.  

وفي النهاية، موقف سيضع عقبات حتما أمام إجراءات التحقيق مع مسؤولين إسرائيليين، ولكنه قد لا يحميهم مستقبلا من أوامر الاعتقال.

جرائم حرب ضد الفلسطينيين

يرفض الاحتلال الإسرائيلي أي اتهامات له بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين،وتزعم أن جهازها القضائي كفيل بإجراء تحقيقات داخلية إن وقعت انتهاكات.

Advertisement

وتحقيقات لم تفض يومًا لإنصاف فلسطيني أو إدانة جندي إسرائيلي، فقائمة الجرائم تطول ولم يتورع الاحتلال عن وقفها،

ففي الوقت الذي يعد الاحتلال الإسرائيلي رده على المحكمة الجنائية،و كان أحد ضحاياه أسامة منصور

والذي كان عائدا إلى بيته مع زوجته في قرية بدو،لكنه وصلها شهيدا، حيث طلب منه جنود الاحتلال عند أحد الحواجز التوقف،

وبعد السماح له بالمرور، أطلقوا النار عليه من الخلف، وصادروا كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة

لإخفاء أي دليل يدين جنوده أمام محاكم إسرائيل،

وبالتالي لا عجب إذن أن تحمل المحكمة الجنائية ولو بصيص أمل للفلسطينيين.

فتح تحقيق في جرائم الحرب

وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا قد أعلنت في الثالث من آذار/مارس

وأنها فتحت تحقيقا في «جرائم حرب» في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل،

وعلما أن الاحتلال الإسرائيلي ليس عضوا في المحكمة.

وقالت بنسودا، إن هناك «أساسا معقولا» للاعتقاد بأن جرائم ارتكبت من جانب أفراد من قوات الاحتلال الإسرائيلي

والسلطات الإسرائيلية وحماس وفصائل فلسطينية مسلحة خلال حرب غزة عام 2014.

وفي التاسع من آذار/مارس، أرسلت المحكمة الجنائية الدولية إخطارا بالتأجيل، ما منح إسرائيل والسلطة الفلسطينية

مهلة شهر لإبلاغها ما إذا هناك تحقيقات تجريانها بشأن جرائم مماثلة.