هل تنجح ألمانيا في إصلاح قانون اللجوء الأوروبي؟

برلين/يورو عربي | يعدّ إصلاح قانون اللجوء الأوروبي واحدًا من أكبر التحديات التي تواجه ألمانيا بعد تولّيها رسميًا في الأول من يوليو/تمّوز الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدّة ستة أشهر.

وينصّ قانون اللجوء الأوروبي بشكل واضح على أنّ الدولة التي يصل إليها طالب اللجوء أوّلًا تكون هي المسؤولة عن طلبه، وفقًا لاتفاقية دبلن.

وتعتبر كلًا من إيطاليا واليونان محطتا اللجوء الأوروبيتين الأكبر، وقد شهدتا منذ 2015 2016 موجات كبيرة من اللاجئين.

وعلى مدار سنوات، دعت ألمانيا إلى إصلاح قانون اللجوء الأوروبي؛ بهدف ضمان توزيع أكثر عدلًا للاجئين على جميع دول الاتحاد الأوروبي.

واستقبلت ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين إلى أوروبا من بين 27 دولة يشكّلون الاتحاد.

ولا ترغب دول أوروبية مثل بولندا والمجر والتشيك وسلوفاكيا باستقبال لاجئين تحت أي ظرف من الظروف.

وعارضت هذه الدول حزمة إصلاح اقترحتها المفوّضية الأوروبية عام 2016.

وقبل أيام من تولّي بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، دعا متحدّث باسم الداخلية الألمانية إلى “إصلاح حقيقي” لنظام اللجوء الأوروبي.

وقال المتحدث الألماني “قانون اللجوء الأوروبي الحالي لم يعد مناسبا ولا يمكن إصلاحه من خلال تحسينات انتقائية. نحن بحاجة ماسة إلى إصلاح حقيقي”.

وتسعى ألمانيا لاستغلال دورتها الرئاسية من أجل إعادة النظر في سياسات اللجوء المتّبعة في أوروبا.

وتطالب عدّة منظّمات مهتمّة باللاجئين الحكومة الألمانية بالعمل على تحميل جميع الدول الأوروبية مسؤولية مشتركة تجاه اللاجئين.

لكنّ السفير الألماني لدى الاتحاد الأوروبي، مايكل كلوس، صدم المنظمات الحقوقية.

وقال كلوس، إنّ ألمانيا لن تكون قادرة على تحقيق خطوة متقدّمة في ملف اللجوء خلال فترة ترأّسها للاتحاد الأوروبي.

وأرجع السفير الألماني عجز بلاده على إنجاز هذا الملف إلى المعارضة الشديدة التي يُقابل بها إصلاح اللجوء.

كما لفت إلى التأثيرات السلبية التي خلّفها فيروس “كورونا” على القارة العجوز.

وتفرض العديد من الدول الأوروبية، وخصوصًا في شرق القارة العجوز، استقبال المهاجرين، سواء مع أو بدون سبب للجوء.

ولم ينفع الضغط أو التهديد أو الإقناع في تغيير موقف هذه الدول، التي أبدت استعدادها لدفع أقسى الأثمان في سبيل عدم استقبال اللاجئين على أراضيها.

قد يهمّك |

إحصائية صادمة من الأمم المتحدة حول أعداد النازحين