وزير خارجية فرنسا يصل لبنان ليبدأ “المهمة المستحيلة”

بيروت/يورو عربي | وصل وزير الخارجية الفرنس جان إيف لودريان يوم الأربعاء إلى لبنان لبدء محادثات رسمية مع كل من رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة.

وتكتسي زيارة لودريان إلى بيروت أهمّية كبيرة حيث سيبحث مع المسؤولين الأوضاع المتأزّمة في بلادهم.

ومعروف عن الزائر الفرنسي صراحته في المحادثات، وهو لن يكون ناطقًا باسم الحكومة الفرنسية فقط، بل باسم مجموعة الدعم الدولية.

وتلقي مجموعة الدعم الدولية باللوم على لبنان لعدم سيره بالإصلاحات التي تمّ إقرارها منذ مؤتمر “سيدر”.

وسيسأل لودريان المسؤولين اللبنانيين عن مصير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وكان الوزير الفرنسي قال في تصريحات صحافية حول لبنان “ساعدونا لنساعدكم”.

ونفى صحّة الكلام عن وجود حصار يستهدف الحكومة اللبنانية.

وألقى وزير الخارجية الفرنسي باللوم على المسؤولين اللبنانيين بسبب عدم الالتزام بمبدأ “النأي بالنفس”.

وقالت صحيفة “القدس العربي” الصادرة من لندن إنّها حصلت على فحوى مذكرة باللغة الفرنسية سترفعها مجموعة من الناشطين إلى وزير الخارجية الفرنسي.

وتعتبر المجموعة في رسالتها أن “الدولة المركزية مشلولة بالولاءات الدينية والحزبية والأجنبية، وبتضارب المصالح مع الأوساط التجارية والمالية والمصرفية”.

ويبلغ النشطاء في رسالتهم إلى وزير الخارجية الفرنسي بأنّه لا “شيء يتحرك” من أجل الشفافية ومحاربة الفساد وإصلاح النظام المالي والمصرفي وإصلاح الكهرباء في لبنان.

وشددّوا في مذكّرتهم على “بناء الدولة وتحقيق العدالة والمساواة والأمن من خلال حصر السلاح بالدولة وكذلك من خلال حياد إيجابي ودائم معترف به ومضمون دوليًا وعلى لامركزية موسّعة لمحاربة الفساد واسترداد الأموال المختلسة”.

وتدعو رسالة النشطاء وزير خارجية فرنسا إلى وضع خطة بنفسه لتطبيقها من دون المرور بالدولة المركزية.

وكان السفير الفرنسي في لبنان أعلن عن دعم فرنسا بشكل مباشر لـ 53 مدرسة فرنسية وفرانكوفونية في البلاد.

وسبق وناشد لودريان المسؤولين اللبنانيين لإجراء الإصلاحات المطلوبة لتقديم المساعدة المالية الدولية لإنقاذ لبنان من الانهيار.

وبلغت ديون لبنان أكثر من 85 مليار دولار؛ الأمر الذي أجبر الحكومة على إعلان تعليق دفع ديونها الداخلية والخارجية.

وسجّلت الليرة اللبنانية انخفاضا قياسيا مقابل العملات الأجنبية.

كما ارتفع سعر الدولار الأمريكي من 1500 ليرة إلى ما بين ثماني وعشرة الاف ليرة في السوق السوداء.

وفشلت الحكومة اللبنانية في التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لتقديم قروض إلى لبنان.