يهود بلجيكا يندّدون بقرار الحكومة

بروكسل/يورو عربي | ندّد يهود بلجيكا بقرار الحكومة سحب الدوريات العسكرية من شوارع كافة المدن بالبلاد، معتبرين أنّهم قد يصبحوا هدفًا “للهجمات الإرهابية” مستقبلًا.

وأثار قرار الحكومة حفيظة الجاليات اليهودية التي تطقن في الحي اليهودي بمدينة أنتويرب.

وطالبت منظّمات مدافعة عن اليهود في بلجيكا السلطات بتعليق قرار سحب الدوريات العسكرية من الشوارع.

وتقول هذه المنظمات إنّ القرار قد يجعل من الحي اليهودي الكبير بالمدينة بتجارة الذهب والمجوهرات هدفًا للهجمات.

ودعت إلى استمرار دوريات الجنود لحماية الحي اليهودي.

وقال المتحدث باسم منتدى المنظمات اليهودية هانز نوب إنّ وجود دوريات الجنود “لا يمنع أي هجوم إرهابي، لكنّ وجودها له تأثير رادع”.

ورأى نوب أنّ قرار سحب العسكريين من الشوارع في بلجيكا “سيسهّل لا محالة من الأعمال الإجرامية”.

وأضاف موضحًا “لو عرف الإرهابيين بعدم وجود دوريات عسكرية بالشارع فسيشعرون بحرية أكبر لتنفيذ ما يريدون”.

ويتوقع عمدة مدينة أنتويرب بارت دي ويفر أن تقدم الحكومة الفيدرالية بديلًا يوفّر حماية متساوية.

وتعتبر السلطات البلجيكية أن “التهديد الإرهابي” تضاءلت احتمالاته بما يكفي لوضع حدّ لانتشار هذه الدوريات العسكرية.

ويخشى يهود بلجيكا وخاصة سكان الحي اليهودي في أنتويرب من استهدافهم مجددًا بسبب معتقداتهم.

وفي مايو 2014، شهد المتحف اليهودي في بروكسل هجومًا أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم إسرائيليان.

وفي عام 205 قالت السلطات البلجيكية إنّها أحبطت هجومًا آخر، وقرّرت نشر دوريات عسكرية مساندة لرجال الشرطة.

وفي أعقاب تفجيرات بروكسل عام 2016 بلغ عدد الجنود الذين يقومون بدوريات في الشوارع حوالي ثلاثة آلاف عنصر.

لكنّ عدد الجنود انخفض مؤخرًا إلى حوالي ألفي جندي.

ويبلغ عدد الجالية اليهودية في عموم بلجيكا نحو 42 ألف شخص.

ويعيش ما يزيد عن 20 ألف شخص يهودي في مدينة أنتويرب، بينما تعيش أعداد أخرى أقل بكثير في العاصمة بروكسل.

وتقول الحكومة البلجيكية إنّ عملية نشر الدوريات العسكرية قد كلّفت ميزانيتها أكثر من 200 مليون يورو خلال السنوات الخمس الماضي.

واقترحت وزارة الدفاع البلجيكية تقليص عدد الجنود ممن يقومون بدوريات في شوارع البلاد بشكل تدريجي حتى سبتمبر.

وسيتم بموجب الاقتراح إعادة تحويل الجنود من أجل حماية المنشآت النووية بالبلاد.

قد يهمّك |

ألمانيا تصادر آلاف الأسلحة من “اليمين المتطرف” وتدق ناقوس الخطر