“إمباكت”: شركات التواصل مسؤولة عن حماية خصوصية مستخدميها

جنيف/يورو عربي | أكّدت “إمباكت” الدولية لسياسات حقوق الإنسان في بيانٍ مشترك لها مع “IRDG” أمام مجلس حقوق الإنسان أن حماية وصون حقوق وخصوصية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تقع على عاتق عمالقة شركات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك خلال بيان شفوي لكل من إمباكت وIRDG في الدورة الـ 44 للمجلس التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء.

وأوضحت المنظمتان أنّ بعض الدول تفرض أجنداتها السياسية على شركات التواصل الاجتماعي مقابل السماح لها بالعمل داخل أراضيها.

وقالت “لارا حميدي” الباحثة في إمباكت الدولية للمجلس إنّه في البلدان التي تنتهك حكوماتها حقوق الأقليات على وجه التحديد، نجد الشركات خاضعة للقوانين المحلية، بما في ذلك تلك التي تنتهك خصوصية المستخدم وتفرض القيود والرقابة على حرية الرأي والتعبير.

ولفتت حميدي إلى ما ورد في تقرير لوزارة العدل الإسرائيلية عام 2017.

وجاء في التقرير الإسرائيلي أن الوحدة الإلكترونية التابعة للوزارة وثّقت 2,241 “محتوى غير لائق” على الانترنت ونجحت في التخلص من 70% منها.

في المقابل، لا يمنح الاهتمام ذاته للتهديدات العنيفة وغيرها من الاعتداءات وخطابات الكراهية الإسرائيلية ضد العرب على منصات التواصل الاجتماعي، ولا يتمم التحقيق بها من قبل فيسبوك أو الحكومة الإسرائيلية، بحسب البيان.

وذكرت أنّه في 2015، فقد اعتُقل الخبير الاقتصادي الإماراتي “بن غيث” في أبو ظبي بسبب تغريداته الناقدة.

وقالت إنّ بن غيث تمّ نقله بعدها إلى مكانٍ مجهول حيث حُرِمَ من حقه في التواصل مع محاميه، وحقه في تلقي العلاج الطبي.

وبيّنت أنّ السلطات الإماراتية حكمت على الخبير الاقتصادي بالسجن لمدة عشر سنوات ما يزال يقضيها حتى اليوم.

وأكدت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان وIRDG على ضرورة أن تولي شركات التواصل الاجتماعي اهتمامًا لتطبيق قواعد حقوق الإنسان كاهتمامها بكسب الأرباح.

وشدّدتا على ضرورة رفض شركات التواصل لدعوات الحكومات لوضع القيود وانتهاك حريات المواطنين في الرأي والتعبير.

كما أكّدتا على ضرورة ضمان تمتع مستخدمي شبكات التواصل بمساحة كافية من حرية التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم.

ودعت المنظمتان مجلس حقوق الإنسان للضغط على الدول التي تتخذ فيها شركات التواصل الاجتماعي مقرات لها للالتزام بمدونة سلوك تضمن للمواطنين حريتهم في الرأي والتعبير وتحميهم بصرف النظر عن أماكن تواجدهم.

وأوصت المنظمتان في بيانهما الشركات باتخاذ مقرات لها في دول تحترم قواعد حقوق الإنسان وتمنح حكوماتها مساحة لمواطنيها لممارسة حرية الرأي والتعبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.