جماعة غامضة موالية لإيران تتبنى هجمات في أوروبا.. لكن الشكوك تحيط بوجودها

شارك

أفاد تقرير بأن جماعة غامضة يُشتبه بارتباطها بإيران أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة هجمات محدودة في عدة دول أوروبية، إلا أن محققين وخبراء يشككون في كونها تنظيماً حقيقياً، مرجحين أنها واجهة تُستخدم لأغراض التمويه.

وبحسب التحقيقات الأوروبية، فإن الهجمات استهدفت مواقع مرتبطة بمصالح أمريكية ويهودية في دول مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا، وغالباً ما نُفذت بوسائل بدائية ولم تسفر عن خسائر بشرية، ما يعزز فرضية الطابع الدعائي أكثر من العملياتي.

الجماعة التي تطلق على نفسها اسم “حركة أصحاب اليمين” ظهرت حديثاً مع اندلاع الحرب المرتبطة بإيران عام 2026، وبدأت بنشر بيانات وفيديوهات عبر قنوات على وسائل التواصل لتبني الهجمات.

لكن أجهزة الأمن الأوروبية تشير إلى أن طبيعة هذه العمليات – من حيث ضعف التنفيذ، والأخطاء اللغوية في بيانات الجماعة، واعتمادها على شبان جرى تجنيدهم عبر الإنترنت مقابل مبالغ مالية بسيطة – لا تتماشى مع نمط التنظيمات المسلحة المعروفة.

ويرى خبراء أن هذه المؤشرات تدعم فرضية أن الجماعة قد تكون “واجهة” تُستخدم لتوفير غطاء إنكاري لإيران أو لشبكات مرتبطة بها، بما يسمح بتنفيذ عمليات منخفضة الكلفة مع تقليل مخاطر التتبع المباشر.

في المقابل، لم تتمكن السلطات حتى الآن من إثبات صلة قاطعة بين هذه الجماعة وطهران، حيث لا تزال التحقيقات جارية على مستوى عدة دول أوروبية، وسط تنسيق أمني وقضائي مشترك.

ويحذر محللون من أن هذا النمط – القائم على تجنيد أفراد محليين بشكل غير منظم وتنفيذ هجمات محدودة – يمثل تحولاً في أساليب التهديد، إذ يتيح إرباك الأجهزة الأمنية واستنزاف مواردها دون الحاجة إلى بنية تنظيمية واضحة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً