قالت صحيفة “ذا صن” البريطانية، اليوم الجمعة، إن السلطات في المملكة المتحدة قبضت على شخصين يُشتبه في أنهما جاسوسان لإيران. وذلك بعد أن “حاولا دخول قاعدة الغواصات النووية البريطانية في أسكتلندا” يوم أمس الخميس.
ونقلت تقارير صحفية عن الشرطة الأسكتلندية أنها أوقفت رجلا وامرأة بعدما حاولا دخول القاعدة البحرية في أسكتلندا التي تضم غواصات بريطانية مسلّحة نوويا.
وقالت الشرطة إن الحادث وقع عند نحو الساعة الخامسة مساءً أمس الخميس (17:00 بتوقيت غرينتش)، موضحة “أُلقي القبض على رجل يبلغ 34 عامًا وامرأة تبلغ 31 عامًا على صلة بالواقعة، وما تزال التحقيقات جارية”.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن الرجل المقبوض عليه يحمل الجنسية الإيرانية، في حين أكدت البحرية الملكية عملية الاعتقال، لكنها قالت لن تقدّم تفاصيل إضافية “نظرًا لأن القضية قيد التحقيق”.
وتعد قاعدة كلايد البحرية موطنًا لأهم أسطول غواصات بريطاني، بما في ذلك الغواصات الحاملة للأسلحة النووية.
وتُعتبر بريطانيا قوة نووية منذ خمسينيات القرن الماضي. ومنذ تسعينياته، يعتمد الردع النووي البريطاني على أربع غواصات تابعة للبحرية الملكية ومزوّدة بصواريخ ترايدنت.
على الجانب الآخر، كانت إيران قد أعلنت مؤخرا اعتقال 500 شخص بتهمة تسريب معلومات إلى “جهات معادية”، في ظل التصعيد العسكري المتسارع داخل البلاد واستمرار الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف الأراضي الإيرانية.
وبحسب السلطات الإيرانية، فإن نصف القضايا المسجلة تندرج في فئة “الحوادث الخطيرة” مشيرة إلى أن المتهمين قدموا إحداثيات ومعلومات حساسة استُخدمت لاستهداف مواقع محددة، إضافة إلى قيام بعضهم بتصوير أماكن الغارات وإرسالها إلى جهات خارجية.
وكانت صحيفة تلغراف البريطانية قد كشفت، أواخر العام الماضي، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين وأفغان كبار، أن الحرس الثوري الإيراني بدأ ملاحقة عناصر يُشتبه في ارتباطها بالاستخبارات البريطانية، مستندا في ذلك إلى قائمة مسرّبة من وزارة الدفاع البريطانية حصلت عليها إيران من داخل أفغانستان.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ووزيرا الاستخبارات والدفاع وقائد الحرس الثوري.
وتردّ إيران بهجمات بصواريخ ومسيَّرات على إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة لكنّ بعض هذا الاستهداف أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=30336





