حقيبة الطوارئ في بلجيكا .. ماذا تحتوي؟

شارك

أوصت الحكومة الفيدرالية في بلجيكا المواطنين بالإستعداد المُسبَق لأي حالة طارئة من خلال تجهيز حقيبة طوارئ تكفي لمُدّة 72 ساعة.

جاءت الدعوة ضمن حملة توعوية أطلقها مركز الأزمات “National Crisis Center Belgium” بهدف تعزيز جاهزية السكان بِدُون إثارة القلق أو الذعر.

وقال وزير الداخلية البلجيكي “برناند كوينتين” إن الأزمات والحروب قد تقع في أي وقت، سواء كانت كوارث طبيعية أو أحداثاً غير متوقعة مرتبطة بالتوترات العالمية. لذلك، من المُهم أن يكون كل شخص قادراً على الإعتماد على نفسه في الساعات الأولى من الطوارئ.

حقيبة الطوارئ المُقترحة في بلجيكا يجب أن تحتوي على أساسيات مثل الماء والطعام الذي يكفي لثلاثة أيام، إضافة إلى مصباح يدوي، وجهاز راديو يعمل بالبطارية، ومصدر طاقة إحتياطي، وأدوية ضرورية.

كما تُركّز الحملة على أهمية الحصول على المعلومات من مصادر موثوقة خلال الأزمات، خاصّة مع إنتشار الأخبار الكاذبة في مثل هذه الظروف. ولهذا، يُنصَح بالتسجيل في نظام التنبيه “BE-Alert” ومتابعة القنوات الرسمية.

وقد أكّد وزير الداخلية البلجيكي أن الهدف من هذه التوصيات ليس التخويف. بل رفع مستوى الوعي والإستعداد، مُشيراً إلى أن العالم اليوم يشهد تغيُّرات تستدعي مزيداً من الحذر والجاهزية.

وأكّد وزير الداخلية البلجيكي “برنارد كوينتين” (من حزب MR)، أنه لا داعي للذعر، لكن الإستعداد أمرٌ ضروري. وأضاف: “نفتقر إلى ثقافة السلامة في بلدنا. ويجب أن نُدرك أننا لا نعيش في العالم نفسه الذي عشنا فيه قبل 20 عام. لقد رأينا ذلك في غزة وأوكرانيا، وهذا ينطبق أيضاً على الكوارث الطبيعية على سبيل المثال. ونأمل ألا نضطّر إلى ذلك أبداً.

الهدف هو تعليم كل بلجيكي ردود فعل سريعة وفعّالة. ولتحقيق ذلك، يُنشئ مركز الأزمات عدّة مراحل. تتمحور المرحلة الأولى بالكامل حول إيجاد المعلومات الصحيحة بسرعة أثناء حالات الطوارئ. ويشمل ذلك نظام التنبيه BE-alert، الذي يُمكن التسجيل فيه، وقنوات الإتصال المحلية، وموقع مركز الأزمات الإلكتروني.

وأضاف، خلال الكوارث في بلجيكا، يحتاج الجميع إلى معرفة الجهة التي يمكنهم اللجوء إليها للحصول على معلومات موثوقة. وفي مثل هذه الأوقات، تنتشر الأخبار الكاذبة بسرعة، بل ويحاول البعض التربُّح منها، لذلك يجب أن يكون لديك جهاز راديو صغير.

ويجري توسيع الخطة بإستمرار لتشمل مواضيع أخرى، مثل المخاطر النووية. وفي هذا السياق، يرى المركز الوطني للأزمات أهمية التركيز على شبكة محلية تتوافق “بقدر الإمكان” مع الحياة اليومية. ويجب الحصول على دواء “اليود” وهذا يساعد في حالة الهجمات النووية، وتستطيع الحصول عليه من الصيدليات في بلجيكا مجاناً. وهذا هو صورته.

لكن مركز الأزمات يؤكد أيضاً أن الهدف ليس إثارة الذعر. ويجب علينا أن نقدم المشورة بشأن حالات الطوارئ منذ سنوات، لكي يكون الجميع على أتم الإستعداد، ولتتمكن فرق الطوارئ من التركيز على من هم في أمس الحاجة للمساعدة.

في النهاية، ترى السُلُطات البلجيكية أن وعي المواطنين واستعدادهم يساهمان بشكل كبير في تحسين الإستجابة الجماعية، ويسمحان لخدمات الطوارئ بالتركيز على الحالات الأكثر إحتياجاً عند وقوع الأزمات.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً