رئيس وزراء اليونان: معظم دول أوروبا لن تنضم لمجلس السلام

شارك

انتقد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعروفة باسم «مجلس السلام»، مؤكداً أن معظم الدول الأوروبية لن تنضم لها لأنها تتجاوز تفويض مجلس الأمن الدولي، وذلك في مقابلة مع برنامج «أوروبا اليوم» الصباحي على قناة يورونيوز.

وقال ميتسوتاكيس إن المبادرة، بصيغتها المعلنة، تخرج عن الإطار القانوني الدولي المتوافق عليه، مضيفاً أن هناك إجماعاً أوروبياً واسعاً على أن ما طرحه ترامب يتعدى صلاحيات مجلس الأمن، ما يجعل الانخراط الأوروبي فيها أمراً غير ممكن. وأوضح أن الدول الأوروبية ترى ضرورة احترام منظومة الأمم المتحدة وعدم إنشاء هياكل موازية لها.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء اليوناني بعد يوم واحد من مشاركته في اجتماع طارئ للمجلس الأوروبي خُصص لبحث مستقبل العلاقات عبر الأطلسي، في ظل التباينات المتزايدة مع الإدارة الأميركية بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية.

وكان ترامب أطلق مبادرة «مجلس السلام» رسمياً خلال منتدى دافوس، في إطار طرحه لمعالجة النزاعات حول العالم، مستنداً إلى خطته المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة. ورغم أن مجلس الأمن أقر الخطة الأصلية، التي تتألف من 20 نقطة، إلا أن المبادرة توسعت لاحقاً لتشمل ترتيبات وصلاحيات اعتبرتها دول عدة خروجاً عن التفويض الأولي.

وأثارت المبادرة انتقادات أوروبية بسبب منحها الرئيس الأميركي دوراً مركزياً واسع الصلاحيات، وإنشائها إطاراً سياسياً موازياً للأمم المتحدة، إضافة إلى توجيه دعوة لروسيا للمشاركة. ورفضت دول أوروبية، من بينها النرويج والسويد وفرنسا، الانضمام إلى المبادرة، فيما أعلنت إيطاليا أنها لن تشارك في الوقت الراهن.

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن مشاركة الولايات المتحدة في إعادة إعمار غزة تبقى ضرورية، لكنه شدد على أن أي خطة يجب أن تقتصر على غزة وحدها وأن تُنفذ ضمن إطار زمني محدد، وبما يحترم القواعد الدولية وحقوق السكان.

وعلى صعيد آخر، عبّر رئيس الوزراء اليوناني عن ارتياحه لتراجع حدة التوتر مع واشنطن بشأن غرينلاند، بعد أن عدل ترامب عن تهديده السابق بالسيطرة على الجزيرة، واتجه بدلاً من ذلك إلى اتفاق طويل الأمد حول أمن القطب الشمالي بوساطة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته.

وقال ميتسوتاكيس إن العلاقات عبر الأطلسي باتت أكثر تعقيداً وتتطلب أسلوباً مختلفاً في إدارتها، مؤكداً أن على الاتحاد الأوروبي الدفاع عن مصالحه الخاصة والتعامل بندية مع الولايات المتحدة في القضايا الاستراتيجية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً