رحب بتقرير “فرونتكس”.. الأورومتوسطي يدعو لتضمين آليات الإبلاغ المستقلة بعمليات الوكالة

 

جنيف- يورو عربي| رحّب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بتقرير مجموعة العمل الأوروبية للتحقيق في انتهاكات وكالة الحدود وحرس السواحل الأوروبية (فرونتكس).

وقال المرصد الحقوقي الأوروبي في بيان إنّه رغم تأكيد التقرير وجود خلل بعمل الوكالة، إلا أنّه لم يكن حاسمًا.

وأكد أنه لم يعالج الادعاءات الخطيرة حول تورط الوكالة بعمليات الإعادة غير قانونية.

وأشار المرصد إلى أن ذلك يستلزم استحداثًا عاجلاً لآليات مستقلة للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان ضمن عمليات “فرونتكس”.

وجاء في التقرير النهائي، الذي ينظر في 13 حادثة تتعلق بـ”فرونتكس”، أنّ 8 منها لم تكن عمليات صد.

وذكر أنّه لا يوجد في أي منها إثبات لأي انتهاك للحقوق الأساسية للمهاجرين وطالبي اللجوء.

وفيما يتعلق بالحوادث الخمس المتبقية، قال التقرير إنّ الوكالة أغلقت التحقيق في إحدى الحوادث، بينما لم يتم البت بعد في الحوادث الأربعة المتبقية.

وشكّك المرصد بمدى إمكانية الاعتماد على نفس المتهمين بعملية التحقيق والعثور على مزيد من الأدلة وتقييم الحقيقة.

وقالت: “هيئات الاتحاد كوكالة مكافحة الاحتيال ومكتب أمين المظالم سبق تحقيقهم مع أعضاء بفرونتكس بشأن بممارسات غير قانونية”.

وأكد أنّه رغم حصول “فرونتكس” على التمويل الأكبر من الاتحاد الأوروبي، بما يوفر لها إمكانات مالية وتكنولوجية كبيرة.

إلا أنّها زعمت أنها لم تتلق أي معلومات مرتبطة بحادثة 28-29 أبريل 2020.

وذكرت أن عددًا من وسائل الإعلام تمكنت -مع فارق الإمكانيات- من كشف تفاصيل الحادث بدقة.

وقالت “فرونتكس” آنذاك إنّ طائرة استطلاع تابعة لها حلقت فوق المنطقة مرتين أثناء الحادثة لكنها لم تتدخل.

وبالمثل، فإنّ استجابة “فرونتكس” الفاترة والبطيئة لدى تلقيها بلاغًا بوقوع حوادث خطيرة (SIR) تظهر على نحو واضح عدم مبالاتها.

وذكر الأورومتوسطي أنّ خفر السواحل السويدي اتهم الوكالة بعرقلة إطلاق تقرير الحوادث الخطيرة رقم 12604/2020 بأكتوبر 2020.

لكنّ الوكالة نفت هذه الاتهامات.

ورغم مرور 5 أشهر على التقرير، لم تنته “فرونتكس” من عملية التقييم.

مع أنّ التقارير المشابهة مصنفة ضمن الفئة الرابعة، والتي تُوجب رفعها فورًا لمسؤول الحقوق الأساسية بالوكالة.

وذكر الأورومتوسطي أنه على أن يجري الانتهاء منها “في أقرب وقت ممكن”، ما يثير تساؤلات حول مصداقية جهود “فرونتكس”.

وكان المرصد أصدر بيناير الماضي تقريرًا بعنوان “فرونتكس: المساءلة الغائبة” تضمن تحليلًا قانونيًا شاملاً لسلوك الوكالة.

وسلّط الضوء على نمط الاستقلالية المفرطة والمثيرة لها، إذ يتم توسيع ميزانيتها ودورها وزيادة موظفيها من الاتحاد الأوروبي دون حدود قانونية واضحة.

وقالت الباحثة القانونية لدى الأورومتوسطي “ميشيلا بولييزي”: “الوكالة يقع على عاتقها مسؤوليات معقّدة وحساسة”.

وأكدت ضرورة أن تتمتع بالموثوقية والمصداقية الكافية على النحو الذي يضمن تأدية عملها.

وأشارت بولييزي إلى أن ذلك “دون أنّ تعرّض الأشخاص الذين يتعيّن عليها حمايتهم للخطر”.

وأضافت “إذا كان الاتحاد الاوروبي يهدف لمنع أي ممارسات غير قانونية فإنّ يتوجب فحص بنية فرونتكس.

وأكدت أن بنيتها غامضة واستقلاليتها مفرطة وتفتقر إلى الوضوح القانوني.

ودعا الأورومتوسطي “فرونتكس” إلى البدء بفرض ثقافة جديدة تقوم على الاعتراف بالفشل.

وحث على معالجته على النحو الذي أوصى به التقرير، وإبداء الاحترام الدائم والكامل للكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية لطالبي للجوء.

وطالب الأورومتوسطي الاتحاد الأوروبي بتضمين آليات الإبلاغ المستقلة عن انتهاكات حقوق الإنسان بشكل عاجل في عمليات فرونتكس.

التعليقات مغلقة.