يمول صندوق اللجوء والهجرة والاندماج التابع للاتحاد الأوروبي نيقوسيا بأكثر من 8 ملايين يورو، على أن تمتد هذه المبادرة من 1 تموز/يوليو 2025 إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، وذلك في إطار دعم العودة الطوعية للمهاجرين القادمين من دول ثالثة.
وأقرت الحكومة القبرصية مشروعا بقيمة 8.38 مليون يورو لدعم العودة الطوعية لرعايا الدول الثالثة، وهي مبادرة مدعومة من الاتحاد الأوروبي تمتد لـ18 شهرا ومن المقرر أن تنتهي بنهاية عام 2026.
ووفقا لبيان صادر عن نائب وزير الهجرة أول أمس الثلاثاء 13 كانون الثاني/يناير، يُموّل المشروع من صندوق اللجوء والهجرة والاندماج التابع للاتحاد الأوروبي، كجزء من برنامجه للفترة 2021-2027.
وتمتد المبادرة من 1 تموز/يوليو 2025 إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، بميزانية إجمالية قدرها 8,385,574 يورو.
وأوضحت الوزارة أن “الهدف الرئيسي للمشروع هو تعزيز العودة الطوعية المدعومة لرعايا الدول الثالثة، وتطوير الآليات القائمة التي تدعم عملية العودة، بما يضمن ظروفًا آمنة وكريمة ومحترمة لحقوق الإنسان”.
ويهدف هذا الإجراء أيضاً إلى تعزيز الهياكل الإدارية لإدارة عمليات العودة، وتوطيد التعاون مع السلطات المختصة، ودعم الحلول المستدامة لمواطني الدول الأخرى الراغبين في العودة طوعاً إلى بلدانهم الأصلية.
وأضافت الوزارة أن هذا المشروع يندرج ضمن استراتيجية أوسع لإدارة الهجرة ولتحسين إدارة تدفقات الهجرة، وتعزيز “سياسة هجرة إنسانية وعادلة وفعّالة، وفقاً للمبادئ التوجيهية الوطنية والأوروبية”.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، وصل إلى قبرص خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام الماضي، 2.233 مهاجراً، ما يمثل انخفاضا مقارنة بالأعوام السابقة عندما وصل 6.750 في 2024، و11.617 في عام 2023.
وكانت نيقوسيا قد أطلقت برنامج ترحيل للعائلات السورية التي تسحب طلبات اللجوء الخاصة بها، ويسمح البرنامج لفرد بالغ واحد من العائلة بالبقاء في الجزيرة والعمل مع تقديم مبالغ مالية لأفرادها الذين يعودون إلى سوريا.
وقال نائب وزير الهجرة القبرصي، نيكولاس يوانيدس، يوم الخميس 29 أيار/مايو 2025، إن “الحوافز المالية التي ستبدأ الشهر المقبل، ستتيح للعائلات التي تقدمت بطلبات لجوء أو تلك التي تتمتع بالحماية الدولية، العودة الطوعية إلى سوريا”، مشيراً إلى أن هذه الخطة أعدّت بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي.
وتُعدّ قبرص، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، إحدى الدول التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة إلى عدد السكان.
وصل المهاجرون إلى قبرص إما عن طريق البحر على متن قوارب تغادر من السواحل السورية واللبنانية، أو عن طريق عبور المنطقة العازلة التي تفصل بين الشق الشمالي (التركي) والجنوبي (القبرصي) من الجزيرة.
وتتعرض رحلات الهجرة هذه المهاجرين إلى مخاطر كبيرة. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام قبرصية في آذار/مارس الماضي، غادر قارب مهاجرين سواحل طرطوس السورية وعلى متنه نحو 20 مهاجراً، إلا أنه انقلب في منطقة البحث والإنقاذ القبرصية ما أسفر عن مقتل سبعة مهاجرين على الأقل.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=29892