مجلس الأمن يصوت على قرار مخفف بشأن هرمز

شارك

يصوت مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، على مشروع قرار مخفف يدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه يخلو من أي تفويض يسمح باستخدام القوة لتحقيق ذلك، على عكس ما كانت تسعى إليه الدول الخليجية الراعية للنص.

ويأتي هذا التصويت قبل ساعات فقط من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح المضيق، والتي من المتوقع أن تواجه إيران خلالها ضربات عسكرية أمريكية تستهدف محطات الطاقة والجسور إذا لم تتوصل إلى اتفاق.

وكان التصويت قد تأجل في مجلس الأمن لإتاحة الفرصة أمام الدول الأعضاء لإعادة صياغة النص الذي تقدمت به البحرين، على أمل تجنب رفضه من قبل روسيا أو الصين أو فرنسا. ومن المقرر أن يجري التصويت عند الساعة 11:00 صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، رغم أن النتيجة لا تزال غير محسومة.

وبحسب مسودة اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، فإن النص المعدل لم يعد يتضمن أي إشارة إلى السماح باستخدام القوة، حتى بشكل دفاعي، وهو ما يتناقض مع جوهر المقترح البحريني الذي حظي بدعم أمريكي وخليجي، وكان يهدف إلى الحصول على تفويض أممي صريح لأي دولة ترغب في فرض إعادة فتح المضيق عسكرياً.

وبدلاً من ذلك، تشجع المسودة الأخيرة “الدول بقوة على تنسيق الجهود ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة، بما في ذلك عبر مرافقة السفن التجارية”. كما “تطالب” إيران بـ”وقف فوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولات لعرقلة المرور أو حرية الملاحة في مضيق هرمز”، وتدعو أيضاً إلى إنهاء الهجمات على البنية التحتية المدنية للمياه والنفط والغاز.

وكان سفير البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، قد قال الأسبوع الماضي: “لا يمكننا قبول الإرهاب الاقتصادي الذي يؤثر على منطقتنا والعالم”، وذلك بعدما أدان المجلس في أواخر مارس الماضي إغلاق المضيق.

وقد تراجعت معارضة فرنسا للمسودة الأصلية بعد إضافة عبارة تفيد بأن أي عمل يجب أن يكون “دفاعياً”، غير أن المسودة الأخيرة لا تنص صراحة على السماح باستخدام القوة. وقال السفير الفرنسي جيروم بونافونت، الخميس الماضي، إن على المجلس الآن “تطوير استجابة دفاعية ضرورية بسرعة” للوضع.

ويعد إصدار مجلس الأمن تفويضات تسمح للدول الأعضاء باستخدام القوة أمراً نادراً. ففي حرب الخليج عام 1990، سمح تصويت بقيادة أمريكية بتدخل تحالف دولي في العراق بعد غزوه للكويت. وفي عام 2011، حصل حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الضوء الأخضر للتدخل في ليبيا عندما امتنعت روسيا عن التصويت، إلا أن موسكو أعربت لاحقاً عن غضبها معتبرة أن ذلك أدى إلى سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي.

بدوره، قال دانيال فورتي، رئيس شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، لوكالة الصحافة الفرنسية: “ستحصل البحرين والدول الداعمة لها على رفض دبلوماسي واضح لعرقلة إيران للمضيق، حتى وإن لم تنجح في الحصول على تفويض باستخدام القوة”.

وأضاف: “في المقابل، ستنجح الصين وروسيا في منع المجلس من تبني رد عسكري قد يؤدي إلى تصعيد، حتى وإن تجاوز النص دور الولايات المتحدة وإسرائيل في الصراع”.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً