أثارت حادثة هجوم شرطي هولندي على سيدة محجّبة أثناء محاولة تصويرها لتدخّله ضد صديقتها ضجة واسعة داخل هولندا وخارجها، بعد انتشار مقطع فيديو عبر منصات التواصل يظهر استخداماً عنيفا من الشرطة تجاه نساء محجبات، ما أثار اتهامات بسلوك تمييزي ينتهك حقوق الإنسان الأساسية.
وأظهر المقطع المتداول، الذي رُصد في محطة أوتريخت، شرطيًا يمارس عنفًا جسديًا ضد امرأة كانت تحاول توثيق اعتقال صديقتها، إذ ركلها قبل أن تتطور الواقعة إلى صدام بين الشرطة والمرأتين، وسط محاولات من المتواجدين تهدئة الموقف.
ووسط تدافع الروايات حول تفاصيل الحادثة، يرى ناشطون وحقوقيون أن الواقعة تعبّر عن إشارات لتمييز قد يتجاوز مجرد حادث أمني محدود، خصوصًا مع اتهامات متداولة بأن الشرطة تتعامل أحيانًا بعنف غير متناسب مع أشخاص ينتمون لأقليات دينية أو ثقافية، من بينهم المسلمات المحجبات.
وتأتي هذه الواقعة في ظل جدل أوسع حول سلوك أجهزة الأمن الأوروبية في التعامل مع الأقليات الدينية، لا سيما بعد تداول مشاهد وتظاهرات سابقة في هولندا أظهرت احتجاجات على ما وُصف بـ«تعنيف الشرطة للمحجبات»، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول حدود استخدام القوة من الشرطة، وضمانات عدم تمييزها على أساس الدين أو المظهر.
من جانبها، دعت منظمات حقوقية إلى فتح تحقيق مستقل في الواقعة، موضّحة أن أي استخدام للقوة من الشرطة يجب أن يخضع لمعايير واضحة تُراعي حقوق الإنسان، وعدم التمييز، وضمان سلامة الأفراد، وحقهم في التوثيق السلمي للأحداث دون تعرضهم للقمع.
وتعكس هذه الحادثة نقاشًا أوسع في المجتمعات الأوروبية حول التوازن بين تطبيق القانون واحترام الحريات الأساسية للأقليات، خاصة في سياقات تتداخل فيها قضايا الأمن العام مع مخاوف من تمييز ممنهج يطال مجموعات دينية وثقافية متعددة.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=30074





