ألمانيا توقف طبيبًا سوريًا متّهم بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”

برلين/يورو عربي | أعلنت السلطات في ألمانيا اعتقال طبيب سوري يوم الجمعة مقيم على أراضيها للاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية خلال عمله مع سلطات النظام السوري.

والمشتبه به يُدعى “علاء م.” وقد وصل إلى ألمانيا قبل خمس سنوات، ويزاول فيها مهنة الطب.

ووجّه الادّعاء الألماني للطبيب تهمة تعذيب معتقل في مناسبتين على الأقل، أثناء عمله في سجن في حمص تديره المخابرات السورية عام 2011.

ونفى الطبيب السوري ارتكاب أي مخالفات.

وروى بيان النيابة الألمانية واقعة كان يعالج فيها الطبيب المذكور معتقلًا يعاني من الصرع في سجن للمخابرات السورية.

وأوضح البيان أنّ المعتقل المذكور تمّ اعتقاله على خلفية مشاركته في احتجاجات ضد نظام بشار الأسد.

وتمّ جلب الطبيب المشتبه به “علاء م.” لمساعدة المعتقل المصاب بنوبة صرع.

وبدلًا من الاستجابة لطلب المعتقل المريض، ضربه الطبيب بأنبوب من البلاستيك، كما قام بركله على نحو أفضى إلى وفاة السجين بعد ذلك بوقت قصير.

وذكر البيان أنّ الطبيب “علاء م.” واصل ضرب الضحية وركلها حتى بعد وقوعها على الأرض.

كما واصل الطبيب المذكور وطبيب آخر في اليوم التالي الرجل المعتقل لمزيد من الضرب؛ ما أدّى لوفاته في وقت لاحق.

وأشارت النيابة الألمانية إلى أنّ سبب الوفاة ما زال غير واضح.

وفي شهر أبريل/نيسان الماضي بدأت ألمانيا أول محاكمة عالمية لقادة ومسؤولين سابقين متّهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء عملهم في نظام بشار الأسد.

وشهدت مدينة كوبلنز الألمانية محاكمة اثنين من رجال الاستخبارات السورية سابقًا.

ووجّهت إلى الشخصين تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية من بينها التعذيب والاعتداء الجنسي والاغتصاب.

وهذه هي أوّل محاكمة من نوعها لعناصر كانت تنتمي للحكومة السورية.

ووجّه الادّعاء الألماني تهمًا إلى العقيد السابق بالمخارات السورية “أنور ر.”، البالغ من العمر 57 عامًا.

وجرى اّتهام العقيد أنو بالمسؤولية عن قتل 58 شخصا وتعذيب 4 آلاف آخرين في معتقل الخطيب ما بين 2011 و2012.

أمّا المتهم الثاني “إياد أ.”، والبالغ من العمر 43 عامًا، فوجهت إليه تهمة الضلوع في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويتّهم إياد بالمشاركة في اعتقال محتجين وإيداعهم معتقل الخطيب في فبراير/شباط 2012.

ويستند الادعاء الألماني في إجراء المحاكمة على صلاحيات عامة تتيح له مقاضاة المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة في أي مكان في العالم.

واستقبلت ألمانيا ما يربو على 700 ألف لاجئ سوري منذ بداية الصراع السوري.

قد يهمّك |

شكاوى اغتصاب في ألمانيا تلاحق مسؤولين بنظام الأسد