إدانات حقوقية لاستثمار الإمارات بتطوير نقاط تفتيش إسرائيلية

اعتبرته ترسيخًا للاحتلال

جنيف- يورو عربي | أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم عن بالغ قلقه إزاء خطط إسرائيل والإمارات لإنشاء صندوق يدعم نقاط تفتيش إسرائيلية.

وفق المرصد فإن ذلك سيمكن من “تحديث” نقاط التفتيش العسكرية التي تقيمها السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الأورومتوسطي ومقره جنيف في بيان صحفي، إنه يتوجب على حكومة الإمارات الامتناع عن أية صفقات مع إسرائيل.

وتابع “هذا قد تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين أو تشجعها”، مطالبًا إياها بوقف تلك الصفقات على الفور.

وقال المرصد الحقوقي، “إنه أعلن أن حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات ستنشئ صندوقًا استثماريًا بقيمة 3 مليارات دولار”.

وجاء الإعلان عن طريق الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية “آدم بوهلر.

ووفق يوهلر فإن هذا الصندوق يُطلق عليه اسم “صندوق أبراهام”.

ويهدف الصندوق إلى تعزيز الاستثمار الخاص في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وأماكن أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبحسب “بوهلر” فإن على رأس أولويات هذا الصندوق تطوير وتحديث نقاط التفتيش الأمنية الإسرائيلية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن تمويل ما يسمى بـ “تحديث” نقاط التفتيش الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية سيسهم بشكل كبير في إخفاء أهدافها التضييقية وتأثيراتها السلبية.

وذلك وفق المرصد لجعلها حقيقة دائمة ودعمها لترسيخ الاحتلال.

ويوجد حاليًا أكثر من 700 نقطة تفتيش إسرائيلية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وخلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي فقط، وثق المرصد الأورومتوسطي إقامة إسرائيل 300 نقطة تفتيش طيارة إضافية.

وتفرض نقاط التفتيش الإسرائيلية قيودًا مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وعلى عكس مزاعم إسرائيل بشأن اعتبارات الأمن، يبدو أن نقاط التفتيش هذه موجودة فقط لمصلحة المستوطنات الإسرائيلية التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وفي أواخر عام 2019 قدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الضرر الذي ألحقه الاحتلال الإسرائيلي بالاقتصاد الفلسطيني بين عامي 2000-2017 بنحو 48 مليار دولار.

وخلص تقرير صادر عن الأونكتاد لعام 2020 إلى أن نقاط التفتيش الإسرائيلية وحدها تكلف اقتصاد الضفة الغربية ما لا يقل عن 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني.

وأضاف التقرير أن وضع نقطة تفتيش واحدة على بعد دقيقة واحدة من موقع ما يقلل من احتمالية التوظيف بنسبة 0.41٪.

وكذلك الأجر في الساعة كان بنسبة 6.3٪، وأيام العمل بنسبة 2.6٪.

وتشير تقديرات أخرى إلى أن نقاط التفتيش والقيود الإسرائيلية في الضفة الغربية تكلف العمال الفلسطينيين أكثر من 60 مليون ساعة عمل سنويًا.

فيما تقدر خسارتها بنحو 270 مليون دولار سنويًا.

كما أن نقاط التفتيش والقيود تزيد من استهلاك الوقود الفلسطيني بنحو 80 مليون لتر في السنة، وتقدر كلفتها بنحو 135 مليون دولار.

وقال “أحمد الناعوق” مسؤول الحملات لدى المرصد الأورومتوسطي إن “نقاط التفتيش والحواجز الإسرائيلية هي رمز للقمع والاضطهاد ضد الفلسطينيين”.

وأضاف “الناعوق” أنه كان على الإمارات أن تستثمر علاقاتها الدبلوماسية في الضغط على إسرائيل لإزالة نقاط التفتيش.

وأكد “الناعوق” أن دعم إسرائيل في تطوير منظومة احتلالها لا يؤدي إلى تحسين حياة الفلسطينيين ولا إلى تغيير سياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعندما طالبت هولندا إسرائيل باستخدام هذا الماسح الأمني ​​للسماح بزيادة صادرات غزة إلى الضفة الغربية، رفضت السلطات الإسرائيلية ذلك.

فيما أصرت على مواصلة تقييد حركة البضائع والأفراد من القطاع إلى الضفة الغربية.

ودعا الأورومتوسطي دولة الإمارات إلى الامتناع عن الاستثمار في الآليات الأمنية التي تساهم في قمع الفلسطينيين وإدامة معاناتهم.

وشدد على أنه يتوجب على الإمارات والمجتمع الدولي تركيز الطاقات والجهود للضغط على إسرائيل لتفكيك نقاط التفتيش التابعة لها.

موضوعات أخرى:

الأورومتوسطي ينتقد زيارة دبلوماسيين أوروبيين لإسرائيل