إسبانيا تعلن الحداد لـ10 أيام وأطباء وممرضون يتظاهرون

مدريد/يورو عربي | أعلنت إسبانيا يوم الثلاثاء الحداد الرسمي لمدّة 10 أيام على أرواح ضحايا فيروس “كورونا” الوبائي الذي اجتاح البلاد، في وقت نظّم أطباء وممرضون تظاهرة في العاصمة مدريد.

وتعد إسبانيا إحدى أكثر الدول في أوروبا والعالم تضررًا من الفيروس الوبائي.

وقضى فيروس “كورونا” على حياة ما يقرب من 30 ألف شخص في إسبانيا.

وقالت ماريا خيسوس مونتيرو، المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إنّ بلادها أعلنت الحداد الرسمي لمدة 10 أيام على أرواح الضحايا بدءًا من يوم غدٍ الأربعاء.

وأضافت المتحدثة في إفادة صحفية بعد اجتماع لمجلس الوزراء أنّ الأعلام سيتمّ تنكيسها طوال مدة الحداد على كل المؤسسات العامة في البلاد وعلى متن السفن الحربية.

وأوضحت أنّ فترة الحداد ستنتهي بمراسيم رسمية يقودها رئيس الدولة؛ لتأبين من توفوا جراء فيروس “كورونا”، والذين وصل عددهم حتى الآن إلى 26834 شخص.

وأعلنت السلطات الإسبانية حتى الآن تسجيل 235400 إصابة مؤكدة بالفيروس الوبائي.

وقد كشفت أزمة فيروس “كورونا” الوبائي الذي ضرب إسبانيا عن عديد نواقص عدة في القطاعات الصحية بعدد من الدول الأوروبية.

وتظاهر المئات من موظفي القطاع الصحي الإسباني بزيّهم الرسمي يوم الاثنين أمام العديد من مستشفيات مدريد.

ويطالب الأطباء والممرضون بتعزيز الموارد البشرية وتزويدهم بمعدات الحماية في مواجهة وباء “كورونا”.

والتزم الأطباء والممرضون دقيقتي صمت عند مداخل مستشفيات عدة في العاصمة.

كما رفعوا لافتات مكتوب عليها “لسنا أبطالًا ولا انتحاريين، نحن بحاجة إلى معدات حماية حقيقية” لمواجهة الفيروس الوبائي.

والتقت وكالة “فرانس برس” بالممرضة سيلفيا غارسيا التي تعمل في قسم الإنعاش في مستشفى غريغوريو مارانيون حيث كانت تتظاهر مع آخرين.

وقالت الممرضة غارسيا إنّ الهدف من تظاهرهم هو أن يصبح الناس على دراية “بوضعنا في الوقت الحالي، وبعدم استقرار وظائفنا”.

وأضافت “كوفيد-19 (كورونا) لم يقم سوى بتأزيم وضع كنا نعاني منه في السابق”.

بدوره، دعا فيكتور أباريسيو، وهو ممرض في العناية المركزة في المستشفى نفسه، إلى إعطائهم وسائل للعلاج.

وأضاف الممرض “يتوجب أن نتلقى ضمانات بأننا نستطيع أن نرتاح، وأن نحمي أنفسنا؛ حتى يتسنّى لنا القيام بعملنا في أفضل الظروف”.

ويقولون العاملون في القطاع الصحي بمدريد إنّهم مرهقون بفعل ضغوط العمل خلال الشهور الماضية.

ويشكون بشكل أساسي من نقص أعداد القوى العاملة ومعدّات الحماية للتعامل مع وباء كوفيد-19.

كما يطالبون بالإبقاء على مئة ألف شخص كانت مدريد قد وظّفتهم بشكل مؤقت من أجل التعامل مع الوباء.

وتفشّى الفيروس الوبائي في العاصمة الإسبانية، التي سجّلت ثلث الإصابات والوفيات، وكان نظام الرعاية الصحية فيها على وشك الانهيار.