هدّدت إسرائيل بعمل عسكري ردّاً على الطائرات الورقية والبالونات التي تُطلق من قطاع غزة، بعد اجتماع طارئ عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع قادة الجيش خُصّص لبحث ما سمّاه تهديد الطائرات المسيّرة والورقية. وقال مكتب نتنياهو إن المناطق التي تنطلق منها هذه الطائرات والبالونات في القطاع ستُخلى، وإن تل أبيب لن تعود إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر، ولن تسمح لأي جهة في غزة بتهديد تجمعاتها السكانية.
خيوط بطول أربعة كيلومترات
ما أثار الريبة لدى الجانب الإسرائيلي هو طول الخيوط المتصلة بالطائرات الورقية، إذ يبلغ الخيط الواحد نحو أربعة كيلومترات بحسب ما نقلته صحيفة يسرائيل هيوم عن مسؤولين أمنيين. ويشتبه هؤلاء المسؤولون في أن هذه الطائرات استُخدمت لجمع معلومات عن إسرائيل، لا للّهو وحده.
تحذيرات داخل غلاف غزة
وحذّرت بار منشوري، المسؤولة الأمنية في المجلس الإقليمي شعار النقب، من التعامل مع الظاهرة باستخفاف، ورأت أن إهمال هذه الطائرات قد يقود لاحقاً إلى طائرات حارقة، ثم إلى بالونات متفجرة، وصولاً إلى مسيّرات مفخخة.
وفي المقابل، قال منتدى غلاف غزة في بيان إن سكان المنطقة لا يخشون الطائرات الورقية بقدر ما يخشون منطق المؤسسة العسكرية التي تصفها بأنها مجرد ألعاب أطفال.
حماس: اختلاق للمبررات
واعتبرت حركة حماس التهديدات الإسرائيلية محاولة مكشوفة لخلق ذرائع عدوانية، ووصفت الطائرات الورقية بأنها ألعاب أطفال في مخيمات النزوح. وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن هذه التهديدات قائمة على اختلاق المبررات وإنها استمرار للعدوان، ودعا الإدارة الأميركية والدول الوسيطة إلى التدخل لوقف هذا الانفلات.
سابقة عام 2018
وليست الطائرات الورقية طارئة على المشهد في غزة؛ فقد برزت عام 2018 خلال مسيرات العودة، حين ربط بها متظاهرون مواد قابلة للاشتعال وأطلقوها باتجاه الأراضي الإسرائيلية، فأحرقت مساحات زراعية واسعة.
أما اليوم فيقول أطفال يصنعون هذه الطائرات إنهم يجدون فيها متنفساً. وروى عدي أبو عودة (12 عاماً) لشبكة إيه بي سي الأميركية أنهم يصنعون الطائرات ويطيرونها فينسون القصف وأصوات طائرات الاستطلاع، فيما قال نائل النجار (15 عاماً) إن تحليقها يمنحهم شعوراً بالحرية ويملأ الفراغ الذي خلّفته المدارس المغلقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=31174


