اتفاق “بريكست”.. لندن تهدّد وأزمة خطيرة تلوح بالأفق

لندن / يورو عربي | تحول طلاق بريطانيا الملتوي من الاتحاد الأوروبي فيما يعرف بالـ”بريكست” إلى أزمة جديدة يوم الاثنين؛ بعد أن هددت لندن بتقويض اتفاق الخروج ما لم يتم الاتفاق على شروط التجارة الحرة بحلول الشهر المقبل.

وطرأ تطور على الملحمة التي استمرت أربع سنوات منذ أن صوتت بريطانيا بفارق ضئيل على الانسحاب من الكتلة.

حيث ورد أن حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون تخطط لتشريع جديد لإلغاء أجزاء من اتفاقية الانسحاب “بريكست” من الاتحاد الأوروبي التي وقعتها في يناير الماضي.

ويمكن أن يعرض هذا التشريع المعاهدة بأكملها للخطر، بحسب وكالة “رويترز“.

ودبّ الذعر في قلوب مسؤولين دبلوماسيين أوروبيين.

وحذّروا من أن مثل هذه الخطوة من شأنها “تلطيخ” مكانة بريطانيا العالمية، وتزيد من فرص الانفصال النهائي المضطرب عن الكتلة يوم 31 ديسمبر.

ولم تؤكد أو تنفِ بريطانيا التقرير الذي كشفت تفاصيله صحيفة “فايننشال تايمز”.

وقالت متحدثة باسم حكومة جونسون إنّ لندن ستعمل على حل الخلافات المعلقة بشأن أيرلندا الشمالية مع الاتحاد الأوروبي لكنها تدرس خيارات التراجع.

وقالت: “سنحتفظ دائمًا بالحق في التصرف بما يخدم مصالح أيرلندا الشمالية والسوق الداخلية للمملكة المتحدة”.

وانخفض الجنيه الاسترليني مقابل الدولار واليورو.

وانسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير كانون الثاني بعد التصويت على اتفاق “بريكست”.

واستمرت المحادثات بين لندن وبروكسل بشأن اتفاق تجاري جديد قبل انتهاء ترتيبات الانتقال للوضع الراهن في ديسمبر.

وأعاقت قواعد مساعدات الدولة والصيد التوصل لاتفاق بين الجانبين.

وحدّدت لندن موعدا نهائيا في 15 أكتوبر تشرين الأول للتوصل إلى اتفاق.

وقال جونسون يوم الاثنين “إذا لم نتمكن من الاتفاق بحلول ذلك الوقت، فأنا لا أرى أنه ستكون هناك اتفاقية تجارة حرة بيننا، ويجب أن نقبل ذلك ونمضي قدمًا”.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن بريطانيا كانت تلعب لعبة “بريكست” من خلال التهديد بإفشال العملية وتحدي بروكسل.

ويخشى البعض من أن جونسون قد يرى الخروج من دون صفقة على أنّه إلهاء مفيد عن أزمة فيروس كورونا.

والخروج بدون اتفاق، يمكن أن يعرّض التجارة السنوية بنحو 900 مليار دولار بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى حالة من عدم اليقين.

ويعارض بعض الأعضاء المؤيدين لـ”بريكست” من المحافظين الحاكمين التوصل لاتفاق تجاري.

وقالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية: “أثق في أن الحكومة البريطانية ستنفذ اتفاق الانسحاب”.

وتابعت دير لاين “هو التزام بموجب القانون الدولي وشرط أساسي لأي شراكة مستقبلية”.

وأضافت على تويتر: “البروتوكول الخاص بأيرلندا/أيرلندا الشمالية ضروري لحماية السلام والاستقرار في الجزيرة وسلامة السوق الموحدة”.

واعترف ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بالقلق لكنه رفض التعليق على تقرير فاينانشيال تايمز.

وقال لراديو فرانس إنتر “ما زلت قلقا … المفاوضات صعبة لأن البريطانيين يريدون أفضل ما في العالمين”.

إذا لم يتم الاتفاق على “ما بعد بريكست” فإن بريطانيا ستكون لها علاقة تجارية مع الكتلة مثل أستراليا.

ويرى جونسون أنّ ذلك الأمر سيكون “نتيجة جيدة” للمملكة المتحدة.

قد يهمّك |

بريطانيا وأوروبا تتبادلان الاتهامات بشأن تعثّر مفاوضات ما بعد “بريكست”