“الأورومتوسطي” يعدّد أسباب تزايد هجرة اللبنانيين ويحذّر منها

جنيف / يورو عربي | عدّد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأسباب التي أسهمت في تصاعد محاولات مواطنين لبنانيين الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط.

وقال إنّ اشتداد الأزمات التي يعانيها لبنان على جميع الأصعدة وخاصةً الاقتصادي كانت السبب الرئيس وراء ذلك.

جاء ذلك في بيان أصدره اليوم الأحد المرصد الحقوقي الذي يتّخذ من جنيف مقرًا له.

وبحسب المرصد فإنّ إن “شاطئ الميناء” شمالي لبنان يعتبر النقطة المركزية التي تنطلق منها قوارب الهجرة من لبنان إلى قبرص.

وقال إنّه “منذ بداية سبتمبر الحالي انطلق من الميناء نحو 5 قوارب على متنها حوالي 150 مهاجرًا غالبيتهم من اللبنانيين وبعضهم من اللاجئين السوريين”.

ولفت “الأورومتوسطي” إلى إعادة السلطات القبرصية في 6 سبتمبر الحالي قاربًا قدِم من لبنان يحمل على متنه 33 مهاجرًا.

وبيّن أنّ القارب الذي كان يضمّ 13 رجلاً و6 نساء و14 طفلاً وصل إلى مدينة ليماسول القبرصية.

ولفت إلى أنّ إعادته تمّت بعد مشاورات بين السلطات القبرصية واللبنانية.

كما أفاد بوصول قارب آخر بتاريخ 5 سبتمبر يحمل مجموعة من 51 مهاجرًا إلى المنطقة العازلة في منطقة “كاباريس”.

وقال إنّ المهاجرين على متنه عبروا إلى المنطقة التي تسيطر عليها السلطات القبرصية.

وبيّن أنّه تمّ نقلهم إلى مركز الاستقبال في الجزيرة؛ تمهيدًا لإعادتهم إلى لبنان.

وذكر أيضًا أنّ قوات حفظ السلام في لبنان “يونيفل” أعلنت يوم الإثنين 14 سبتمبر إنقاذ 36 شخصًا، غالبيتهم من الجنسية السورية.

وأوضح أنّ هؤلاء كانوا على متن قارب يتواجد في المياه الدولية قبالة الشواطئ اللبنانية، ويُعتقد أنهم كانوا في طريقهم إلى قبرص.

وبحسب “اليونيفل” فإنّ القارب كان على متنه 37 شخصاً، تم إنقاذ 36 منهم، فيما توفي شخصٌ واحد.

وبيّن “الأورومتوسطي” أن طرق الهجرة التي اتخذها اللبنانيون شهدت أشكالاً متعددة، محذّرًا مخاطر تصاعد هجرة اللبنانيين عبر البحر المتوسط.

وقال إنّ بعض اللبنانيين قصدوا السفارات من أجل الحصول على تأشيرات رسمية للمغادرة.

وأضاف بأنّ آخرين، غالبيتهم من الشباب، طالبوا السفارات الأجنبية، وخاصة الكندية بفتح أبوابها للهجرة.

وتابع بأنّ لبنانيين آخرين اتّخذوا الهجرة البحرية “سبيلاً للمغادرة من البلاد نظراً لسوء الأوضاع”.

وأكّد المرصد الحقوقي على أنّ الأزمات الاقتصادية التي يعانيها لبنان شكّلت دافعًا رئيسيًا لهجرة أعداد متزايدة من اللبنانيين.

ولفت إلى تزايد نسبة البطالة والفقر، وانقطاع الكهرباء والماء، فضلاً عن أزمة الدولار وارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية في لبنان.

وأشار إلى بعض التقارير الدولية التي رصدت هجرة ما يزيد على 62 ألف شخص من لبنان خلال العام الماضي.

وحثّ “الأورومتوسطي” السلطات اللبنانية على ضرورة إيجاد حلول عاجلة للأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها اللبنانيون والتي تشكل سببًا رئيسيًا في هجرتهم في الآونة الأخيرة.

كما دعا إلى ضرورة توفير حزم إعانات عاجلة للفئات الأشد ضعفًا في المجتمع اللبناني في ظل اشتداد الأزمة الاقتصادية.

قد يهمّك |

تحذير شديد اللهجة من وزير خارجية فرنسا إلى “نخبة” لبنان

بالفيديو والصور: انفجار ضخم يهزّ بيروت وقلق يجتاح “لبنانيي أوروبا”